433

Tafsirin Ibn Carafa

تفسير الإمام ابن عرفة

Editsa

د. حسن المناعي

Mai Buga Littafi

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٩٨٦ م

Inda aka buga

تونس

Yankuna
Tunisiya
Daurowa & Zamanai
Hafsawa
الوجه الثاني: أنّ الأول أمر وهذا خبر فبيعد فيه الالتفاف.
قوله تعالى: ﴿قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَآ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ﴾ .
«بَلْ» هنا عاطفة، والإضراب (بها هنا) للانتقال لا للإبطال لأنه أي الإبطال: لا يشترط فيه أن يكون ما قبلها وما بعدها من لفظ متكلّم واحد حقيقة أو حكما، وليس هو كذلك هنا فإن المعنى قالوا: بل نتبع.
وقوله: ﴿مَآ أَلْفَيْنَا﴾ قال ابن عرفة: كان بعضهم يقول: إنما لم يقولوا ما وجدنا عليه آباءنا ولو كان المعنى واحدا لأن الوجدان يكون اتفاقيا على غفلة (من) غير (قصد) ومنه وجدان الضالة.
«وألفينا» يقتضي وجدان ما كان ثابتا دائما مستقرا.
قال ابن عطية: الآية دالة على ابطال التقليد، وأجمعت (الأمة) على إبطاله في العقائد. وحكى الأستاذ أبو اسحاق الإسفراييني الإجماع على جواز التقليد في العقائد.

2 / 501