427

Tafsirin Ibn Carafa

تفسير الإمام ابن عرفة

Editsa

د. حسن المناعي

Mai Buga Littafi

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٩٨٦ م

Inda aka buga

تونس

Yankuna
Tunisiya
Daurowa & Zamanai
Hafsawa
إن قلت: (هم) إنما كانوا يعبدونهم والعبادة أخص من المحبة لأن الواحد منا يحب ولده وأباه وأمه ولا (يعبدهم) فهلا قيل: يعبدونهم؟
قلت: أجاب ابن عرفة بوجهين:
- الأول: أنه ذمهم على الوصف الأعم وهو المحبة ليفيد الذم على الأخص وهو العبادة من باب أحرى.
- الجواب الثاني: أنه عدل عن لفظ العبادة استعظاما له واستحقارا للأصنام أن تنسب إليهم العبادة.
قيل لابن عرفة: إن هذه الآية تدل على أن ارتباط الدليل بالمدلول/ عادي لا عقلي، لأن هؤلاء (نظروا) فلم يؤمنوا؟
فقال ابن عرفة: (لعلهم لم ينظروا أو نظروا فلم يهتدوا) للعثور على الوجه الذي منه يدل الدليل. قال: وهما مسألتان في أصول الدين. مسألة تخالف العلم مع التّمكن من مراد النظر الصحيح.
ومسألة (تخالف) العلم مع حصول النظر الصحيح فالآية إنما تدل على الأول لا على الثاني.
قوله تعالى: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الذين اتبعوا ...﴾ .
قال ابن عرفة: لا ينبغي للانسان أن يشغل نفسه بشهواته وجمع المال فإنه عليه (وبال) كما ورد: «الكيّس من دان نفسه»

2 / 495