492

Tafsirin Alkur'ani

تفسير القرآن

Editsa

ضبطه وصححه وقدم له الشيخ عبد الوارث محمد علي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1422 - 2001م

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa

بالحقيقة، التاركون المجردون. ثم لما بين الزهد الحقيقي والتجريد قرن به العبادة الحقيقية والتحقيق بقوله: * (والذين إذا ذكروا بآيات ربهم) * أي: كوشفوا المعارف والحقائق وتجليات الصفات والمشاهدات * (لم يخروا) * على العلم بتلك الآيات من المعارف والحقائق * (صما) * بل تلقوها بآذان واعية هي آذان القلوب لا النفوس، وعلى مشاهدتها * (و) * تجليها * (عميانا) * بل أحدقوا نحوها ببصائر جديدة مكحلة بنور الهداية.

تفسير سورة الفرقان من [آية 74 - 77] ثم وصف طلبهم للترقي عن مقام القلب إلى مرتبة السابقين والاستعانة بالله عن تلوين النفس وصفاتها لينخرطوا في سلك المقربين بقوله: * (والذين يقولون ربنا هب لنا من) * أزواج نفوسنا وذريات قوانا ما تقر به أعيننا من طاعاتهم وانقيادهم خاضعين، وتنورهم بنور القلب مخبتين غير طالبين للاستعلاء والترفع والاستكبار والتجبر * (واجعلنا للمتقين) * أي: المجردين * (إماما) * بالوصول إلى مقام السابقين * (أولئك يجزون) * غرفة الفردوس وجنة الروح بصبرهم مع الله وفي الله عن غيره * (ويلقون فيها تحية) * خلود حياة * (وسلاما) * سلامة وبراءة عن الآفات، أي: يحييهم الله بإبقائهم سرمدا ببقائه ويسلمهم بإيتائهم كماله كما قيل: * (تحيتهم يوم يلقونه سلم) * [الأحزاب، الآية: 44]، وقال: * (تحيتهم فيها سلم) * [إبراهيم، الآية: 23].

* (ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم) * أي: لو لم يكن طلبكم لله وإرادتكم لكنتم شيئا غير ملتفت إليه ولا معبوء به كالحشرات والهوام، فإن الإنسان إنما يكون إنسانا وشيئا معتدا به إذا كان من أصحاب الإرادة والطلب ، والله تعالى أعلم.

Shafi 86