950

Tafsirin Jilani

تفسير الجيلاني

Daurowa & Zamanai
Seljukawa

ثم أبهمها تهويلا، فقال: { ومآ أدراك ما الحطمة } [الهمزة: 5] المعدة لتعذيبه.

ثم فسرها؛ لكونه أدخل في التهويل والتفظيع بقوله: { نار الله الموقدة * التي تطلع } [الهمزة: 6-7] وتعلوا { على الأفئدة } [الهمزة: 7] والأكباد؛ أي: حرقها وإيلامها غير مختص بظواهر الجلود، بل يسري إلى البواطن أيضا، كما أ، أثر الهمز واللزم اللذين هما سببا التعديل بهذه الحطمة سيشمل ظواهر الناس وبواطنهم.

بالجملة: { إنها } أي: النار الموقودة الإلهية { عليهم مؤصدة } [الهمزة: 8] أي: مطبقة عليهم، محيطة بهم، محفوفة بحواشيهم وحواليهم، وهم حينئذ مشدودون، موثقون بأيديهم وأرجلهم.

{ في عمد ممددة } [الهمزة: 9] أي: أعمدة وأخشاب طوال مثقوبة، ومن أعناقهم بالسلاسل والأغلال، ألا وهي مصورة من سلاسل الآمال وأغلال الأماني التي هم مقيدون بها في بقعة الإمكان.

أعاذنا الله وعموم عباده منها.

خاتمة السورة

عليك أيها الموحد المحمدي الوجل الخائف عن مقتضيات القهر الإلهي وموجبات غضبه أن تعتدل في عموم أخلاقك وأطوارك، وتعيش بين بني نوعك هينا لينا، فرحان بلا مماراة ومخاصمة، تصاحبهم وتداريهم على وجه الوفاق والملاطفة، بلا شوب الشقاق والنفاق.

وبالجملة: ترجهم على نفسك في كل الأمور، وتراعيهم حسب المقدور فإن رعايتك إياهم، وترجيح جانبهم يؤدي إلى مراعاة جانب الحق وترجيحه.

وبالجملة: أحسن إليهم كما أحسن الله لك، فكن من المحسنين، واعبد ربك في كل ذرة حتى يأتيك اليقين.

[105 - سورة الفيل]

Shafi da ba'a sani ba