756

Tafsirin Jilani

تفسير الجيلاني

Daurowa & Zamanai
Seljukawa

{ و } كذا منصوص في الصحفين أن { ليس للإنسان } المجبول على فطرة العرفان؛ أي: لكل واحد من أشخاصه { إلا ما سعى } [النجم: 39] واقترف لنفسه وأعد لمعاشه ومعاده.

{ و } كذا ثبت فيما { أن سعيه } أي: سعي كل واحد من أفراد الإنسان خيرا كان أو شرا { سوف يرى } [النجم: 40] في النشأة الأخرى، مصورة بالصور الحسنة والقبيحة من الدرجات العلية الجنانية، أو الدركات الهوية النيرانية.

{ ثم } بعدما حوسب عليه عموم مساعيه أعماله { يجزاه الجزآء الأوفى } [النجم: 41] أي: يوفر عليه من الجزاء على مقتضى سعيه في أعمالها، خيرا كان أو شرا.

{ و } أيضا مثبتا فيهما { أن إلى ربك المنتهى } [النجم: 42] أي: منتهى الكل إلى الله، كما أن مبدأه منه؛ إذ ليس وراءه مرمى ومنتهى.

{ وأنه هو أضحك } من أضحك { وأبكى } [النجم: 43] من أبكى.

{ وأنه هو أمات وأحيا } [النجم: 44] إذ لا قادر على الإماتة والإحياء غيره سبحانه.

[53.45-62]

{ وأنه } من كمال قدرته ووفور حكمته { خلق الزوجين الذكر والأنثى } [النجم: 45] من صنف ونوع وحنس، وقدر وجود الزوجين { من نطفة } مهينة حاصلة منهما { إذا تمنى } [النجم: 46] أي: تصب وتراق في الرحم على وجه الدفق، أو تقدر وتخلق منها.

{ وأن عليه النشأة الأخرى } [النجم: 47] أي: عليه سبحانه إعادة الأموات أحياء في النشأة الأخرى، كما أن عليه الإبداء في النشأة الأولى.

{ وأنه } سبحانه { هو } بذاته لا بالوسائل والوسائط؛ إذ الكل راجع إليه { أغنى } من إغنى بإعطاء الأموال له { وأقنى } [النجم: 48] من قنى بإلهام القنية والادخار.

Shafi da ba'a sani ba