736

Tafsirin Jilani

تفسير الجيلاني

Daurowa & Zamanai
Seljukawa

[هود: 119].

{ و } اذكر أيضا للمؤمنين المطيعين يوم { أزلفت } وقربت { الجنة } الموعودة { للمتقين غير بعيد } [ق: 31] بل بحيث يرون منازلهم فيها قبل دخولهمم من غاية قربها، وتمنون الوصل إليها.

فيقال لهم حيئنذ: { هذا ما توعدون لكل أواب } رجاع، تواب إلى الله عن عموم زلاته ومطلق فرطاته في نشأة الاختبار { حفيظ } [ق: 32] لتوبته على وجه الندم والإخلاص، بلا توهم عود ورجوع عليها أصلا.

وبالجملة: { من خشي الرحمن بالغيب } واجتنب عن محارمه منهياته، خائفا من سخطه، راجيا من سعة رحمته في نشأة الاعتبار والاختيار قبل انكشاف السرائر والأستار وحلول النشأة الأخرى، ورضي بالتكاليف الإلهية، ووطن نفسه بامتثال عموم الأوامر والنواهي ومطلق الأحكام الجارية على ألسنة الرسل والكتب { وجآء بقلب منيب } [ق: 33] إلى الله، مخلصا في إطاعة الله وإطاعة رسوله.

قيل لهم حينئذ من قبل الحق على وجه التبشير: { ادخلوها } أي: الجنة المعدة لأرباب التقوى { بسلام } حال كونكم سالمين آمنين من العذاب

لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون

[الأعراف: 49] { ذلك } اليوم الذي أنتم فيه الآن { يوم الخلود } [34] في الجنة الموعودة لأرباب العناية والشهود.

جعلنا الله من زمرتهم بمنه وجوده.

وبالجملة: { لهم ما يشآءون فيها } من اللذات الحسية والعقلية المحاطة بمداركهم وآلاتهم، بل { ولدينا مزيد } [ق: 35] على ما يسألون حسب استعداداتهم، مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

[50.36-45]

Shafi da ba'a sani ba