511

Tafsiri

تفسير الراغب الأصفهاني

Editsa

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

Mai Buga Littafi

كلية الدعوة وأصول الدين

Inda aka buga

جامعة أم القرى

Yankuna
Iran
Daurowa & Zamanai
Seljukawa
قوله ﷿:
﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ الآية: (٢٤٩) - سورة البقرة.
الجند يقال للعسكر اعتبارًا بالغلظة من الجند، أي الأرض الغليظة ثم يقال: لكل مجتمع جند، نحو: (الأرواح جنود مجندة ..)، والغرف تناول الماء، ويقال للمعترف غرفة، وللمرة غرفة، والغريف الماء المعرض للاغتراف، وتصور منه الرفع، فسمي العلية غرفة تشبيهًا بالمغترف، وبهذا النظر سمي مشربة، وسمي الغمام مادام عرفه كأنه لرطوبته معترف، وجوز الطريق وسطه، و(جاز منه) كأنه عبر الجوز، فكثر حتى صار الجايز لما لا يكره، وعلى نحوه قيل سائغ، وهو من ساغ الطعام في الحلق، وجاوز، وتجاوز استعير له هذا البناء، لتصور المكان متباعدًا عن الإنسان تباعد لإنسان عنه، ولهذا قيل: سافر وتباعد والفئة فرقة من قولهم: فاءت رأسه، وقد تقدم أن أسماء الفرق كثيرًا ما تشتق من الألفاظ المقتضية للقطع كالصرمة، والقطيع والطامة، وما القوة بالمحمول، ويستعمل في قوة الحيوان، وأكثر ما يقال في الأثقال الجسيمة، وإذا قيل في غيرها، فعلى التشبيه، وروي في الخبر أن طالوت لم يكن يثق بقومه، فأراد أن يمتحنهم، وكان قد سار بهم مفازة لم يجدوا فيها ماء، فانتهوا إلى نهر من الأردن وفلسطين، فامتحنهم به ..

1 / 511