314

Tafsiri

تفسير الراغب الأصفهاني

Editsa

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

Mai Buga Littafi

كلية الدعوة وأصول الدين

Inda aka buga

جامعة أم القرى

Yankuna
Iran
Daurowa & Zamanai
Seljukawa
قوله ﷿:
﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾
الآية (١٢٧) سورة البقرة.
الرفع والوضع يتقابلان، ويقال في الأجسام وفي الشرف والذلة على التشبيه وكذلك يقال في الإعراب على التشبيه والقعود المقابل للقيام، ثم جعل للثبات، فقيل لأساس البيت قواعد عن طلب الشرف، والقعيدة كناية عن الزوجة اعتبارا بقعودها في المنزل، والقعدة للفرس المقتعد في أكثر الأحوال، والقعود من البعير المدرك اقتعاده، وقيل إن إبراهيم ﵇ كان يبني وإسماعيل يرفع إليه الأحجار ويناوله، وذلك لا يمنع من أن يكون الفعل منسوبًا إليهما وقول من قال: يجب إن يكون إبراهيم يتولى بناءه مرة، وإسماعيل مرة حتى يصح نسبة الفعل إليهما فبعيد التصور لسعة مجال الألفاظ وما اختلف فيه أنه هل كان للبيت بناء قبل إبراهيم ﵇، فأعاده أو هو الذي أنشأه وأحدثه، فليس مما يفتقر معنى الآية إليه وقيل ليس يعنى برفعهما قواعد البناء فقط، بل تحريمها تشريفه بدعاء الناس إليه ودعاء الله بحفظه، وصح نسبة ذلك إليهما وإن كان الله تعالى في الحقيقة شرفه من حيث أنهما من الأسباب المتأخرة لتشريفه.

1 / 314