357

Tafsirin Ibn Abi Zamanayn

تفسير ابن زمنين

Editsa

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

Mai Buga Littafi

الفاروق الحديثة

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Inda aka buga

مصر/ القاهرة

وَصَغِيرَهُ، تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ أَخْذًا ﴿لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ﴾.
﴿فَمَنِ اعْتدى بعد ذَلِك﴾ قَالَ الْحَسَنُ: يَقُولُ:
فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ التَّحْرِيمِ وَصَادَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَهُ عذابٌ أَلِيمٌ. قَالَ مُجَاهِدٌ: إِنْ قَتَلَهُ نَاسِيًا لِإْحِرَامِهِ غَيْرَ متعمدٌ لِقَتْلِهِ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ، وَإِنْ قَتَلَهُ مُتَعَمِّدًا وَهُوَ ذَاكِرٌ لِإِحْرَامِهِ فَلَهُ عذابٌ أَلِيمٌ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ جَزَاء.
﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عدل مِنْكُم﴾ الْآيَةَ، كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: حُكْمُ (ل ٨٨) الْحَكَمَيْنِ ماضٍ أَبَدًا، وَقَدْ يَحْكُمُ الحكمان بِمَا حكم بِهِ رَسُول الله، وَلَكِن لابد مِنْ أَنْ يَحْكُمَا. قَالَ قَتَادَةُ:
وَإِذَا كَانَ صَيْدًا لَا يَبْلُغُ النَّعَمَ، حَكَمًا طَعَامًا أَوْ صَوْمًا، وَيَحْكُمَانِ عَلَيْهِ فِي الْخَطَأِ وَالْعَمْدِ.
﴿ليذوق وبال أمره﴾ أَيْ: عُقُوبَةَ فِعْلِهِ ﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سلف﴾ قَبْلَ التَّحْرِيمِ ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتقام﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: إِنْ عَادَ لَمْ يحكم عَلَيْهِ، الله يَنْتَقِمُ مِنْهُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: بَلْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ أَبَدًا. سُورَة الْمَائِدَة من الْآيَة (٩٦) إِلَى الْآيَة (٩٧).
قَوْلُهُ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ قَالَ الْحَسَنُ:
لَا بَأْسَ أَنْ يصيد الْمحرم الْحيتَان ﴿وَطَعَامه﴾ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَا أَلْقَى الْبَحْرُ مِنْ حُوتٍ مَيْتٍ فَهُوَ طَعَامُهُ ﴿مَتَاعًا لكم﴾ بلاغًا لكم ﴿وللسيارة﴾ يَعْنِي: الْمُسَافِرِينَ،

2 / 47