433

Tafsirin Alkur'ani Mai Girma

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

Yankuna
Falasdinu
Daurowa & Zamanai
Ikhshidiyawa

[188]

قوله تعالى : { لا تحسبن الذين يفرحون بمآ أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا } ؛ قرأ اهل الكوفة : (يحسبن) بالياء ، وقرأ غيرهم بالتاء ، فمن قرأ بالياء فمعناه : لا يحسبن الفارحون فرحهم منجيا لهم من العذاب ، ومن قرأ بالتاء فالخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ، وقوله : { فلا تحسبنهم } إعادة توكيد. قرا الضحاك بالتاء وضم الباء أراد محمدا وأصحابه. وقرأ مجاهد وابن كثير وأبو عمر بالياء وضم الباء خبرا عن الفارحين ؛ أي لا يحسبن أنفسهم.

واختلفوا فيمن نزلت ، فقال مجاهد وعكرمة : (نزلت في اليهود وكانوا يقولون : نحن أهل الصلاة والصوم والكتاب الأول والعلم الأول ، يريدون الفخر والسمعة والرياء لكي يثني عليهم ويحمدهم سفلتهم على ما يفعلون من بيان صفة كتابهم). وقال عطاء : (نزلت في المنافقين ؛ كانوا يأتون النبي صلى الله عليه وسلم ويخالطون المسلمين ويراؤن بالأعمال التي يحبون أن يحمدوا ويمدحوا على ذلك).

قوله تعالى : { فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب } ؛ أي لا تظنهم يا محمد بمنجاة ؛ أي بعد من العذاب ، { ولهم عذاب أليم } ؛ وجيع في الآخرة ، وتكرار (لا تحسبن) لطول القصة. ويجوز أن يكون خبر (لا تحسبن) الأول مضمرا تقديره : لا يحسبن الذين يفرحون بما أوتوا ويحبون أن يحمدوا بما لن يفعلوا ناجين ، ومن قرأ (بما أوتوا] بالمد ؛ فمعناه : بما أعطوا من النفقة والصدقة. ومن قرأ (بما أتوا) بما أعطوا من الدنيا.

Shafi 433