Tafsir Ibn Abi Hatim
تفسير ابن أبي حاتم
Editsa
أسعد محمد الطيب
Mai Buga Littafi
مكتبة نزار مصطفى الباز
Bugun
الثالثة
Shekarar Bugawa
١٤١٩ هـ
Inda aka buga
المملكة العربية السعودية
قَالَ: وَأَخْرَجُوا إِبْرَاهِيمَ- يَعْنِي مِنَ النَّارِ- فَأَدْخَلُوهُ عَلَى الْمَلِكِ، وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْهِ، فَكَلَّمَهُ وَقَالَ: مَنْ رَبُّكَ؟ قَالَ: رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ. قَالَ نُمْرُودُ: أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ، أَنَا آخُذُ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ، فَأُدْخِلُهُمْ بَيْتًا، فَلا يُطْعَمُوا وَلا يُسْقَوْا، حَتَّى إِذَا هَلَكُوا مِنَ الْجُوعِ، أَطْعَمْتُ اثْنَيْنِ وَسَقَيتُهُمَا، فَعَاشَا، وَتَرَكَتُ الاثْنَيْنِ، فَمَاتَا فَعَرَفَ إِبْرَاهِيمُ أَنَّ لَهُ قُدْرَةً وَتَسْلِيطًا فِي مُلْكِهِ عَلَى أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ. قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَقَالَ: إن هذ إِنْسَانٌ مَجْنُونٌ، فَأَخْرِجُوهُ أَلا تَرَوْنَ أَنَّهُ مَجْنُونٌ، اجْتَرَأَ عَلَى آلِهَتِكُمْ فَكَسَّرَهَا، وَأَنَّ النَّارَ لَمْ تَأْكُلْهُ. وَخَشِيَ أَنْ يُفْتَضَحَ فِي قَوْمِهِ.
٢٦٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أبنا حَفْصُ بْنُ عمر، ابنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانِ، عَنْ عِكْرَمَةَ فِي قَوْلِهِ: أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ يَقُولُ: أَنَا أَقْتُلُ مَنْ شِئْتُ، وَأَتْرُكُ مَنْ شِئْتُ.
٢٦٣٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرزاق «١» ابنا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ أَوَّلَ جَبَّارٍ كَانَ فِي الأَرْضِ نُمْرُوذٌ، وَكَانَ النَّاسُ يَخْرُجُونَ فَيَمْتَارُونَ مِنْ عِنْدِهِ الطَّعَامَ. قَالَ: فَخَرَجَ إِبْرَاهِيمُ، يَمْتَارُ مَعَ مَنْ يَمْتَارُ، فَإِذَا مَرَّ بِهِ نَاسٌ قَالَ: مَنْ رَبُّكُمْ؟
قَالُوا: أَنْتَ. حَتَّى مَرَّ بِهِ إِبْرَاهِيمُ. قَالَ: مَنْ رَبُّكَ؟ قَالَ: الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ. قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ فَرَدَّهُ بِغَيْرِ طَعَامٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ
٢٦٣٩ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: قَالَ:
سُفْيَانُ، قَوْلُهُ: فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ قَالَ: فَسَكَتَ، فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ.
٢٦٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ قَالا ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، يَقُولُ اللَّهُ ﵎: فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ يَقُولُ: وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ يَعْنِي: نُمْرُوذَ. وَبِهِ فِي قَوْلِهِ: وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ أَيْ: لَا يَهْدِيهِمْ فِي الْحُجَّةِ عِنْدَ الْخُصُومَةِ، بما هم عليه من الضلالة.
(١) . التفسير ١/ ١١٥.
2 / 499