323

Taƙaitawa a kan Arba'in

التعيين في شرح الأربعين

Editsa

أحمد حَاج محمّد عثمان

Mai Buga Littafi

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Inda aka buga

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

Yankuna
Falasdinu
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
كما قلتم في تقديم الإجماع على غيره من الأدلة.
ثم إن الله ﷿ جعل لنا طريقا إلى معرفة مصالحنا عادة، فلا نتركه لأمر مبهم يحتمل أن يكون طريقا إلى المصلحة، ويحتمل أن لا يكون.
فإن قيل: إجماع الأمة حجة قاطعة فلا يُخَالَفُ.
قلنا: إن عنيتم بكونه قاطعا القطع (أ) العقلي الذي لا يحتمل النقيض كقولنا: الواحد نصف الاثنين، فلا نسلم أن الإجماع قاطع بهذا المعنى، وإن عنيتم به استناده إلى دليل قاطع فقد سبق تفصيل جوابه في الاعتراض على دلالة الآية الثانية من أدلة الإجماع، وإن عنيتم به أنه لا يجوز خلافه فهو عين الدعوى ومحل النزاع، بل عندنا يجوز خارقه بأقوى منه وقد بيناه.
فإن قيل: خلاف الأمة في مسائل الأحكام رحمة واسعة (ب) فلا يحويه حصرهم في جهة واحدة لئلا يضيق عليهم مجال الاتساع.
قلنا: هذا الكلام ليس منصوصا عليه من جهة الشرع حتى يُمتثل، ولو كان لكنَّ مصلحة الوفاق أرجح من مصلحة الخلاف فتقدم.
ثم ما ذكرتموه من مصلحة الخلاف بالتوسعة على المكلفين مُعَارَضٌ بمفسدة تعرض منه، وهو أن الآراء إذا اختلفت وتعددت اتبع بعض الناس رخص (جـ) المذاهب فأفضى إلى الانحلال والفجور كما قال بعضهم:

(أ) في م القاطع.
(ب) في م وسعة.
(جـ) في م أرخص.

1 / 272