878

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editsa

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Mai Buga Littafi

دار النوادر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Inda aka buga

دمشق - سوريا

يكون مستهزئًا (^١)، أو حاكيًا؛ كما رُوي أن أبا محذورة ﵁ وأصحابه أذَّنوا في طريق حُنين على طريق الحكاية لمؤذن النبي ﷺ (^٢) فلم يجعل ذلك إسلامًا منهم.
فإن قيل: الصلاة لا تختص شرعنا؛ لأنهم يصلون.
قيل له: لا يصلونها على الصفات التي نصليها من ركوع واحد، وسجودين في كل ركعة، والأركان المشروعة فيها، والقبلة التي يتوجه إليها، ولأنه كافر صلى مثل صلاتنا، فوجب أن نحكم بإسلامه؛ كالمرتد إذا صلى في دار الحرب.
فإن قيل: لا احتمال هناك، وفي دار الإسلام احتمال أن يكون فعلها تقيَّة.
قيل: يبطل بالشهادتين، إذا فعلها في دارنا، يحتمل أن تكون تقية، ونحكم بإسلامه بفعلها، وأيضًا: فإن السِّيما (^٣) قد ثبت له حكم في الأصول، ألا ترى أنا إذا رأينا رجلًا عليه زُنَّارًا (^٤) ...............

(^١) في الأصل: مسترئًا.
(^٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (١٥٣٧٦)، والنسائي في كتاب: الأذان، باب: كيف الأذان؟ رقم (٦٣٢)، وابن ماجه في كتاب: الأذان، باب: الترجيح في الأذان، رقم (٧٠٨)، والحديث حسنه الزيلعي في نصب الراية (١/ ٢٢٣)، وصححه الألباني في صحيح النسائي.
(^٣) هي: العلامة. ينظر: لسان العرب (سوم).
(^٤) الزنار: ما يلبسه الذمي يشده على وسطه. ينظر: لسان العرب (زنر).

2 / 365