605

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editsa

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Mai Buga Littafi

دار النوادر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Inda aka buga

دمشق - سوريا

بعينه، فيعتبر بإذنه.
فإن قيل: لا يمنع اعتبار الإذن في الدخول، كما قلنا في دخول الحربي إلى دار الإسلام.
قيل: كان يجب أن يعتبر هذا المعنى في دخول الجنب، والحائض.
قيل (^١): وعلى أنه إنما اعتبر الإذن في دخولهم دار الإسلام خوف الخيانة منهم؛ لئلا يخفى على الإمام، وهذا المعنى معدوم في مسألتنا.
واحتج المخالف: بما رُوي: أن أبا سفيان ﵁ (^٢) - جاء إلى النبي ﷺ ليجدد العهد بينه وبين قريش، فدخل عليه المسجد، ولم يمنعه عن ذلك (^٣).
وروي: أنه قدم عليه وفد ثقيف، فأنزلهم في المسجد، فقيل له: إنهم أنجاس؟ فقال: "ليس على الأرض من أنجاس الناس شيء، إنما أنجاسهم على أنفسهم" (^٤).

(^١) كذا في الأصل، ولعلها زائدة.
(^٢) في الأصل: عنهم.
(^٣) أما مجيء أبي سفيان إلى النبي ﷺ، فقد رواه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٧٩) بإسناده عن الزهري مرسلًا، وضعفه الألباني في فقه السيرة ص ٤٠٥، أما دخوله المسجد، فقد أخرجه أبو داود في مراسيله بلفظ: (كان - يعني: أبا سفيان - يدخل المسجد بالمدينة وهو كافر).
(^٤) مضى تخريجه في (٢/ ٨٨)، وهذا لفظ الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٣).

2 / 92