597

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editsa

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Mai Buga Littafi

دار النوادر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Inda aka buga

دمشق - سوريا

عليًا ﵁ ليقرأ سورة براءة، فأمر عليٌّ أبا هريرة ﵁ بأن ينادي والمشركون حضور: ألا لا يحج بعد عامهم هذا مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين الله عهد، فعهدُه إلى مدته (^١)، فنهاهم عن الحج بعد تلك السنة، فعلم أنهم عن قربه للحج (^٢)، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾، فحصر العام بالذكر؛ لأن الحج يُفعل في العام مرة، ولو كان المراد النهيَ عن دخوله على الإطلاق، لما خص العام بالذكر.
قيل له: قوله تعالى: ﴿فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾، وهذا يقتضي أن يكون المنع من دخول المسجد الذي أمر بتطهيره بقوله تعالى: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [الحج: ٢٦]، ولأنه لو أراد النهي عن الحج، لذكر الوقوف الذي هو معظم الحج، ويكون مدركًا للحج لإدراكه، ولهذا خصه النبي ﷺ بالذكر، فقال: "الحج عرفة، من أدرك عرفة، فقد أدرك الحج" (^٣)، ولما خص المسجد الذي يفعل

(^١) أخرجه أحمد في المسند رقم (٥٩٤)، والبخاري في كتاب: التفسير، باب: قوله؛ ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾، رقم (٤٦٥٥)، ومسلم في كتاب: الحج، باب: لا يحج البيت مشرك، رقم (١٣٤٧) بدون ذكر لعلي ﵁، والذي بعث أبا هريرة وأمره، هو: أبو بكر ﵄.
(^٢) كذا في الأصل، وقد تكون: فعلم أنهم منهيون عن قربه للحج.
(^٣) أخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: من لم يدرك عرفة، رقم (١٩٤٩) بنحوه، والترمذي في كتاب: الحج، باب: ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج، رقم (٨٨٩) ونقل عن سفيان بن عيينة: أنه قال: =

2 / 84