325

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editsa

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Mai Buga Littafi

دار النوادر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Inda aka buga

دمشق - سوريا

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Seljukawa
أن يغلب حكم الحظر، كما إذا اجتمع ذلك في الذكاة، وفي المنكوحة.
فإن قيل: لا تأثير لقولك: مستدبر لشيء من البيت، وعندك: أنه لو وقف بمنتهى (^١) البيت بحيث لا يكون خلفه شيء، لم يصح.
قيل: تعليل أحمد ﵀ في رواية ابن القاسم يقتضي الجواز؛ لأنه قال له: لم كرهت الصلاة في البيت؟ قال: لأنك تجعل بعض البيت خلفك، ولو لم يقل هذا، لم يضر؛ لأنه إذا لم يستدبر، لبطل لعلة واحدة، وإذا صلى في وسطه، بطل لعلتين.
وطريقة أخرى، وهو: أن استقبال القبلة شرط من شرائط الصلاة؛ كالستارة، والطهارة، ثم ثبت أنه لو ستر بعض العورة، وكشف بعضها، أثَّر الكشف في الستر، ومنع من صحة الصلاة، وكذلك لو غسل بعض الأعضاء، ولم يغسل بعضها، أثَّر ما لم يغسله فيما غسله، ومنع من صحة الصلاة، كذلك ها هنا إذا استقبل بعضها، واستدبر بعضها، أثر ما استدبره فيما استقبله، ومنع من الصحة.
واحتج المخالف بقوله تعالى: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [الحج: ٢٦]، فأخبر أن البيت محل الركوع.
والجواب: أن معناه: للركوع والسجود إليه، لا فيه، ألا ترى أنه قال: ﴿لِلطَّائِفِينَ﴾، وأجمعنا على أنه لا يجوز الطواف فيه؟

(^١) في الأصل: متتها. والتصويب من شرح العمدة (٢/ ٤٨٨)، ولفظه: (فلو سجد على منتهى السطح، أو على عتبة الباب، لم تصح صلاته).

1 / 340