1088

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editsa

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Mai Buga Littafi

دار النوادر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Inda aka buga

دمشق - سوريا

وقوله: أحملُ حديث ابن عمر ﵄ على غيبوبة الحمرة، فلا يصح؛ لأن أبا بكر بن المنذر روى فيه (^١) زيادة، فقال: أُخْبر ابنُ عمر ﵄ بوجع (^٢) امرأته وهو في سفر، فأخر المغرب، فقيل له: الصلاة؟ فسكت، وأخرها بعد ذهاب الشفق حتى ذهب هويٌّ من الليل (^٣)، ثم نزل وصلى المغرب والعشاء، وقال: هكذا كان رسول الله ﷺ يفعل إذا جدَّ به السير (^٤). وقوله: حتى ذهب هويٌّ من الليل، يقتضي غيبوبةَ البياض؛ لأنه لا يذهب هويّ من الليل عند غيبوبة الحمرة، وعلى أنه، وإن لم يخرج وقت المغرب عندك، فلم يدخل وقت العشاء الآخرة، وإذا لم يدخل وقتها، لم يجز الجمع عندك، وقد أخبر أنه أخر المغرب، وصلى معها العشاء.
وقوله: يحتمل أن يكون النبي ﷺ أخرها حتى صار ظل كل شيء مثله، وليس ذلك بآخر وقت الظهر عندنا، فلا يصح؛ لأن الراوي قال: أخر الظهر إلى وقت العصر، في حديث أنس ﵁، وفي حديث ابن عباس ﵄: حتى حانت العصر، وهذا يقتضي دخول وقت العصر، فمن حمل ذلك على أن الوقت لم يدخل، كان فيه تخطئة الراوي.
وجواب آخر عن أصل السؤال، وهو: أن حملها على هذا يسقط فائدتها؛ لأن له أن يجمع بين الصلوات في الحضر على هذا الوجه.

(^١) ينظر: الأوسط (٢/ ٤٢٩).
(^٢) في الأصل: يرجع.
(^٣) أي: هزيع منه، وساعة منه. ينظر: لسان العرب (هوا).
(^٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم (٤٤٠٢)، وقد مضى في ص ٧٢.

3 / 78