366

Tacliqa

التعليقة للقاضي حسين (على مختصر المزني)

Editsa

علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود

Mai Buga Littafi

مكتبة نزار مصطفى الباز

Inda aka buga

مكة المكرمة

Dauloli
Saljukawa
ولم يفصل بين القليل والكثير.
قلنا: هذا عام فنحمله على الكثير بدليل قوله ﵇: «إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثًا».
فمفهومه يدل على أن القليل بخلافه.
قال المزني: قال الشافعي-﵀: وإذا وقع في الإناء نقطة خمر، أو بول أو دم، أو أي نجاسة كانت مما يدركه الطرف، فقد فسد الماء، ولا تجزئ به الطهارة.
قال القاضي حسين: خص بدركها الطرف بالذكر.
من أصحابنا من قال: المزني أخل بالنقل، لأن الشافعي إنما فصل بين ما يدركها الطرف، وبين ما لا يدركها الطرف في الثياب لا في الماء.
فإنه قال في القديم: وإن كان على ثوبه قدر كف من دم، فهو معفو، وإن كان من سائر النجاسات، إن كان مما لا يدركها الطرف فمعفو، وإن كان مما يدركها الطرف، فليس بمعفو.
وقال في الجديد: إذا كان عليه قدره دم البراغيث، من الدم الذي خرج من بدنه، فهو معفو، وسائر النجاسات لا يعفى عنها، أدركها الطرف، أو لم يدركها.
واستدل على قوله القديم بما روي عن جعفر بن عبد الله بن محمد الباقر أنه قال: لقد هممت أن أتخذ ثوبًا للمغتسل لما رأيت أن الذباب تقع على النجاسات، ثم تطير على الثياب، إلا إني رأيت السلف لا يتحرزون عن ذلك فتركته.

1 / 465