Tabsira
التبصرة
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Inda aka buga
بيروت - لبنان
يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ إِلا الطَّيِّبُ - فَإِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ.
وَفِي أَفْرَادِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ فَقَالَ: هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سبعمائة نَاقَةٍ كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ ".
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ بِسَنَدِهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إن الصدقة لتطفىء غَضَبَ الرَّبِّ وَتَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ ".
أَخْبَرَنَا مَوْهُوبُ بْنُ أَحْمَدَ بِسَنَدِهِ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " تَصَدَّقُوا فَإِنَّ الصَّدَقَةَ فِكَاكٌ مِنَ النَّارِ وَالصَّدَقَةُ تَمْنَعُ سَبْعِينَ نَوْعًا مِنَ الْبَلاءِ أَهْوَنُهَا الْجُذَامُ وَالْبَرَصُ.
وَفِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: مَا يُخْرِجُ أَحَدٌ شَيْئًا مِنَ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَفُكَّ لِحْيَيْ سَبْعِينَ شَيْطَانًا.
وَيَنْبَغِي لِلْمُتَصَدِّقِ أَنْ يُصْلِحَ نِيَّتَهُ فَيَقْصِدُ بِالصَّدَقَةِ وَجْهَ اللَّهِ ﷿، فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ وَجْهَ اللَّهِ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ. وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَخَيَّرَ الْحَلالَ. فَفِي أَفْرَادِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ ".
وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: أَيُّهَا الْمُتَصَدِّقُ عَلَى الْمِسْكِينِ بِرَحْمَةٍ ارْحَمْ مَنْ ظَلَمْتَ.
وَأَنْ يَتَخَيَّرَ الأَجْوَدَ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَلا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ . وَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: إِذَا جَعَلَ أَحَدُكُمْ للَّهِ شَيْئًا فَلا يَجْعَلْ لَهُ مَا يَسْتَحِي أَنْ يَجْعَلَ لِكَرِيمِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَكْرَمُ الْكُرَمَاءِ وَأَحَقُّ مَنِ اخْتِيرَ لَهُ.
ثُمَّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إِخْرَاجُ الْمَحْبُوبِ فِي زَمَانِ صِحَّةِ الْمُعْطِي وَزَمَانِ فَاقَةِ
2 / 241