Tabsira
التبصرة
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Inda aka buga
بيروت - لبنان
الأَمِينُ لأَنَّ الرُّكْنَ كَانَ
مُسْتَوْدَعًا فِيهِ مِنْ زَمَانِ الطُّوفَانِ، وَهُوَ أَحَدُ الأَخْشَبَيْنِ. وَمِنْ مَشَاهِيرِ الْجِبَالِ جَبَلُ ثَوْرٍ بِمَكَّةَ، وَالْحَجُونُ جَبَلٌ وَاحِدٌ بِالْمَدِينَةِ، وَجَبَلُ الْعَرْجِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ يَمْضِي إِلَى الشَّامِ حَتَّى يَتَّصِلَ بِلُبْنَانَ ثُمَّ يَتَّصِلَ بِجِبَالِ أَنْطَاكِيَةَ وَالْمِصِّيصَةِ، فَيُسَمَّى هُنَالِكَ اللُّكَامَ. وَفِي سَرَنْدِيبَ الْجَبَلُ الَّذِي أُهْبِطَ عَلَيْهِ آدَمُ وَعَلَيْهِ الْعُودُ وَالْفُلْفُلُ وَفِيهِ دَابَّةُ الْمِسْكِ، وَجَبَلُ الرُّومِ الَّذِي سَدَّ فِيهِ ذُو الْقَرْنَيْنِ عَلَى يَأْجُوجَ ومأجوج طوله سبعمائة فَرْسَخٍ وَيَنْتَهِي إِلَى الْبَحْرِ الْمُظْلِمِ.
وَقَدْ ذَكَرَ قُدَامَةُ أَنَّ الَّذِي وُجِدَ فِي الإِقْلِيمِ الأَوَّلِ مِنَ الْجِبَالِ تِسْعَةَ عَشَرَ، وَفِي الإِقْلِيمِ الثَّانِي سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ جَبَلا، وَفِي الإِقْلِيمِ الثَّالِثِ أَحَدٌ وَثَلاثُونَ، وَفِي الرَّابِعِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَفِي الْخَامِسِ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَفِي السَّادِسِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَفِي السَّابِعِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَيْضًا. فَجَمِيعُ مَا عُرِفَ مِنَ الْجِبَالِ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَتِسْعُونَ جَبَلا. وَقَدْ أحصيت المعادن كالجص والنورة فوجدوها سبعمائة مَعْدِنٍ.
وَالأَقَالِيمُ سَبْعَةٌ: فَالإِقْلِيمُ الأَوَّلُ: الْهِنْدُ، وَالثَّانِي: الْحِجَازُ، وَالثَّالِثُ: مِصْرُ، وَالرَّابِعُ بَابِلُ، وَالْخَامِسُ: الرُّومُ، وَالسَّادِسُ التُّرْكُ وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَالسَّابِعُ: الصِّينُ وَمِقْدَارُ كل إقليم سبعمائة فَرْسَخٍ. وَالْبَحْرُ الأَعْظَمُ مُحِيطٌ بِذَلِكَ كُلِّهِ يُحِيطُ بِهِ جَبَلُ قَافٍ. وَأَمَّا الأَنْهَارُ فَمِنْهَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُ وَدِجْلَةُ وَسَيْحَانُ وَجَيْحَانُ.
وَكَانَ قَدْ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَانْيَالَ ﵇: احْفِرْ لِي نَهْرَيْنِ بِالْعِرَاقِ فَقَالَ: إِلَهِي بِأَيِّ مِسَاحٍ وَبِأَيِّ رِجَالٍ؟ فَأَوْحَي إِلَيْهِ أَنْ أَعِدَّ سَكَّةَ حَدِيدٍ وَعَرِّضْهَا وَاجْعَلْهَا فِي خَشَبَةٍ فَأَلْقِهَا خَلْفَ ظَهْرِكَ فَإِنِّي بَاعِثٌ إِلَيْكَ الْمَلائِكَةَ يُعِينُونَكَ فَحَفَرَ فَكَانَ إِذَا انْتَهَى إِلَى أَرْضِ أَرْمَلَةٍ أَوْ يَتِيمٍ حَادَ عَنْهَا حَتَّى حَفَرَ دِجْلَةَ وَالْفُرَاتَ.
وَمِنَ الْعَجَائِبِ فِي الدُّنْيَا: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: مِنَ الْعَجَائِبِ الَّتِي وُصِفَتْ فِي الدُّنْيَا أَرْبَعٌ: مَنَارَةُ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ عَلَيْهَا مِرْآةٌ حَدِيدٌ يَقْعُدُ
2 / 178