592

Tabsira

التبصرة

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Inda aka buga

بيروت - لبنان

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
(إِذَا مَا كُنْتَ لِي عِيدًا ... فَمَا أَصْنَعُ بِالْعِيدِ)
(جَرَى حُبُّكَ فِي قَلْبِي ... كَجَرْيِ الْمَاءِ فِي الْعُودِ)
وَاللَّهِ مَا عِيدُ يَعْقُوبَ إِلا لِقَاءُ يُوسُفَ، وَلا أَيَّامُ تَشْرِيقِ الصِّدِّيقِ إِلا الْغَارُ. يَا مَنْ عَزَمَ عَلَى الْمَعَاصِي فِي شَوَّالٍ أَلِلشَّهْرِ احْتَرَمْتَ أَمْ لِرَبِّ الشَّهْرِ، وَيْحَكَ! رَبُّ الشَّهْرَيْنِ وَاحِدٌ. تَقُولُ أُصْلِحُ رَمَضَانَ وَأُفْسِدُ غَيْرَهُ وَعَزْمُكَ فِي رَمَضَانَ عَلَى الزَّلَلِ فِي شَوَّالٍ أَفْسَدْتَ رَمَضَانَ، إِذَا طَالَبْتَ نَفْسَكَ فِي شَوَّالٍ بِشُرْبِ الْخَمْرِ فَذَكِّرْهَا سَيَلانَ الْعَيْنِ عَلَى الْخَدِّ فِي اللَّحْدِ وَعَمَلَ الْبِلَى فِي الْمَفَاصِلِ لَعَلَّ الْكَفَّ يَكُفُّ.
هَيْهَاتَ لَيْسَ الْمُحِبُّ مَنْ غَيَّرَهُ الْبُعْدُ وَالْهَجْرُ، وَلا الْمُخْلِصُ مَنْ حَرَّكَهُ الثَّوَابُ وَالأَجْرُ، لَكِنَّهُ مَنْ تَسَاوَى عِنْدَهُ الْوَصْلُ وَالصَّدُّ، وَإِلْفُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ الْجِدُّ وَالْكَدُّ.
(يَا رَاكِبًا تَطْوِي الْمَهَامِهَ عِيسُهُ ... فَتُرِيهِ رَضْرَاضَ الْحَصَى مُتَرَضْرِضَا)
(بَلِّغْ رَعَاكَ اللَّهُ سُكَّانَ الْغَضَى ... مِنِّي التَّحِيَّةَ إِنْ عَرَضْتَ مَعْرِضَا)
(وَقُلِ انْقَضَى زَمَنُ الْوِصَالِ وَوُدُّنَا ... بَاقٍ عَلَى مَرِّ اللَّيَالِي مَا انْقَضَى)
الْكَلامُ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى
﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هم يحزنون﴾ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ عَادَى لِي ولياُ فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَلَئِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنِ

2 / 111