Tabsira
التبصرة
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Inda aka buga
بيروت - لبنان
وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالأَدِلَّةِ الْوَاضِحَاتِ، ﷺ وَعَلَى صَاحِبِهِ أَبِي بَكْرٍ النَّاهِضِ يَوْمَ الرِّدَّةِ عَلَى أَقْدَامِ الثَّبَاتِ، الْقَائِمِ بِنَصْرِ الإِسْلامِ وَقَدْ قَعَدَ أَهْلُ الْعَزَمَاتِ، الْقَائِلِ: أُقَاتِلُهُمْ وَلَوْ لَمْ أَجِدْ غَيْرَ الْبَنَاتِ، وَعَلَى عُمَرَ الْعَادِلِ فِي الْقَضِيَّاتِ، كَانَ إِذَا مَشَى فَرَقَ الشَّيْطَانُ مِنْ تِلْكَ الْخَطَوَاتِ، وَعَلَى عُثْمَانَ الْمُتَهَجِّدِ بِالْقُرْآنِ
فِي الظُّلُمَاتِ، الصَّابِرِ عَلَى الشَّهَادَةِ بِأَيْدِي الْعِدَاةِ، وَعَلَى عَلِيٍّ ذِي الْمَنَاقِبِ الْعَالِيَاتِ، الْمَخْصُوصِ بِأُخُوَّةِ الرَّسُولِ دُونَ ذَوِي الْقَرَابَاتِ، وَعَلَى عَمِّهِ الْعَبَّاسِ الَّذِي بِالسُّؤَالِ بِهِ سَالَتْ عَزَالِي السُّحُبِ الْمَاطِرَاتِ.
أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ شَهْرَكُمْ هَذَا قَدِ انْتَصَفَ، فَهَلْ فِيكُمْ مَنْ قَهَرَ نَفْسَهُ وَانْتَصَفَ، وَهَلْ فِيكُمْ مَنْ قَامَ فِيهِ بِمَا عَرَفَ، وَهَلْ تَشَوَّقَتْ هِمَمُكُمْ إِلَى نَيْلِ الشَّرَفِ، أَيُّهَا الْمُحْسِنُ فِيمَا مَضَى مِنْهُ دُمْ، وَأَيُّهَا الْمُسِيءُ وَبِّخْ نَفْسَكَ عَلَى التَّفْرِيطِ وَلُمْ، إِذَا خَسِرْتَ فِي هَذَا الشَّهْرِ مَتَى تَرْبَحُ، وَإِذَا لَمْ تُسَافِرْ فيه نحو الفوائد فمتى تبرح. كَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ مَنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِي رَمَضَانَ فَلَنْ يُغْفَرَ لَهُ!
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّارُ بِسَنَدِهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أنس ابن مَالِكٍ يَقُولُ: ارْتَقَى سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: آمِينَ ثُمَّ ارْتَقَى ثَانِيَةً فَقَالَ آمِينَ. ثُمَّ اسْتَوَى عَلَيْهِ فَقَالَ آمِينَ. فَقَالَ أَصْحَابُهُ: عَلامَ أَمَّنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ. فَقُلْتُ: آمِينَ. ثُمَّ قَالَ: رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يُدْخِلاهُ الْجَنَّةَ. فَقُلْتُ: آمِينَ. ثُمَّ قَالَ: رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ. فَقُلْتُ: آمِينَ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بِسَنَدِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " هَذَا رَمَضَانُ قَدْ جَاءَ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّاتِ وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ بَعُدَ امْرُؤٌ أَدْرَكَ رَمَضَانَ لَمْ يُغْفَرْ له، إذا لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَمَتَى؟! ".
وَبِالإِسْنَادِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ ".
(إِذَا الرَّوْضُ أَمْسَى مُجْدِبًا فِي رَبِيعِهِ ... فَفِي أَيِّ حِينٍ يَسْتَنِيرُ وَيَخْصُبُ)
2 / 81