Tabsira
التبصرة
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Inda aka buga
بيروت - لبنان
وَالْقَابُ: الْقَدْرُ. وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ: الْقَابُ مَا بَيْنَ الْمَقْبِضِ وَالسِّيَةِ، وَهِيَ مَا عَطَفَ مِنْ
طرفي القوس. وقال ابْنُ قُتَيْبَةَ: قَدْرَ قَوْسَيْنِ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: أَرَادَ بالقوسين قوسًا واحدًا.
" أو أدنى " بل أدنى. ﴿فأوحى﴾ اللَّهُ ﷿ ﴿إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ما كذب الفؤاد ما رأى﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَأَى رَبَّهُ ﷿ وَالْمَعْنَى: مَا أَوْهَمَهُ فُؤَادُهُ أَنَّهُ رَأَى وَلَمْ ير.
﴿ولقد رآه نزلة أخرى﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ. وَبَيَانُ هَذَا: أَنَّهُ لَمَّا تَرَدَّدَ لأَجْلِ الصَّلَوَاتِ رَأَى رَبَّهُ مَرَّةً أُخْرَى. وَقَالَ كَعْبٌ: قَسَّمَ اللَّهُ ﷿ كَلامَهُ وَرُؤْيَتَهُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى فَرَآهُ مُحَمَّدٌ مَرَّتَيْنِ، وَكَلَّمَهُ مُوسَى مَرَّتَيْنِ.
قَوْلُهُ تعالى: ﴿عند سدرة المنتهى﴾ السِّدْرَةُ: شَجَرَةُ النَّبْقِ وَهِيَ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ. وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ. وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهَا فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ. وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِسِدْرَةِ الْمُنْتَهَى لأَنَّ إِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُصْعَدُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ فَيُقْبَضُ مِنْهَا، وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يَهْبِطُ بِهِ مَنْ فَوْقَهَا فَيُقْبَضُ مِنْهَا، وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي عِلْمُ الْمَلائِكَةِ.
﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ المأوى﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هِيَ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وهي منزل الشهداء.
﴿إذا يغشى السدرة ما يغشى﴾ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: غَشْيُهَا فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ ﴿ما زاغ البصر﴾ أَيْ مَا عَدَلَ بَصَرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يمينًا ولا شمالًا ﴿وما طغى﴾ أَيْ مَا جَاوَزَ مَا رَأَى.
وَهَذَا كَانَ فِي لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ. وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ هَذَا الْمِعْرَاجَ كَانَ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: سَنَةٌ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.
2 / 33