Tabsira
التبصرة
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Inda aka buga
بيروت - لبنان
(أَيَرْجُو مَعْشَرٌ قَتَلُوا حُسَيْنًا ... شَفَاعَةَ جَدِّهِ يَوْمَ الْحِسَابِ)
وَيْحَ قَاتِلِ الْحُسَيْنِ! كَيْفَ حَالُهُ مَعَ أَبَوَيْهِ وَجَدِّهِ!
(لا بُدَّ أَنْ تَرِدَ الْقِيَامَةَ فَاطِمُ ... وَقَمِيصُهَا بِدَمِ الْحُسَيْنِ مُلَطَّخُ)
(وَيْلٌ لِمَنْ شُفَعَاؤُهُ خُصَمَاؤُهُ ... وَالصُّورُ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ يُنْفَخُ)
إِخْوَانِي: بِاللَّهِ عَلَيْكُمْ مَنْ قَبَّحَ عَلَى يُوسُفَ بِأَيِّ وَجْهٍ يَلْقَى يَعْقُوبَ!
لَمَّا أُسِرَ الْعَبَّاسُ يَوْمَ بَدْرٍ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنِينَهُ فَمَا نَامَ، فَكَيْفَ لَوْ سَمِعَ أَنِينَ الْحُسَيْنِ؟
لَمَّا أَسْلَمَ وَحْشِيٌّ قَالَ لَهُ: غَيِّبْ وَجْهَكَ عَنِّي. هَذَا وَاللَّهِ وَالْمُسْلِمُ لا يُؤَاخَذُ بِمَا كَانَ فِي الْكُفْرِ، فَكَيْفَ يَقْدِرُ الرَّسُولُ ﷺ أَنْ يُبْصِرَ مَنْ قَتَلَ الْحُسَيْنَ؟
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا﴾ .
لَقَدْ جَمَعُوا فِي ظُلْمِ الْحُسَيْنِ مَا لَمْ يَجْمَعْهُ أَحَدٌ، وَمَنَعُوهُ أَنْ يَرِدَ الْمَاءَ فِيمَنْ وَرَدَ، وَأَنْ يَرْحَلَ عَنْهُمْ إِلَى بَلَدٍ، وَسَبُّوا أَهْلَهُ وَقَتَلُوا الْوَلَدَ، وَمَا هَذَا حَدُّ دَفْعٍ عَنِ الْوِلايَةِ هَذَا سُوءُ مُعْتَقَدٍ.
نَبَعَ الْمَاءُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ جَدِّهِ فَمَا سَقَوْهُ مِنْهُ قَطْرَةً!
كَانَ الرَّسُولُ ﷺ ون حُبِّ الْحُسَيْنِ يُقَبِّلُ شَفَتَيْهِ وَيَحْمِلُهُ كَثِيرًا عَلَى
عَاتِقَيْهِ، وَلَمَّا مَشَى طِفْلا بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ نَزَلَ إِلَيْهِ، فَلَوْ رَآهُ مُلْقَى عَلَى أَحَدِ جَانِبَيْهِ وَالسُّيُوفُ تَأْخُذُهُ وَالأَعْدَاءُ حَوَالَيْهِ وَالْخَيْلُ قَدْ وَطِئَتْ صَدْرُهُ وَمَشَتْ عَلَى يَدَيْهِ وَدِمَاؤُهُ تَجْرِي بَعْدَ دُمُوعِ عَيْنَيْهِ لَضَجَّ الرَّسُولُ ﷺ مُسْتَغِيثًا مِنْ ذَلِكَ وَلَعَزَّ عَلَيْهِ.
(كَرْبَلاءُ زِلْتِ كَرْبًا وَبَلا ... مَا لَقِيَ عِنْدَكِ أَهْلُ الْمُصْطَفى)
(كَمْ عَلَى تُرْبِكَ لَمَّا صُرِّعُوا ... مِنْ دَمٍ سَالَ وَمِنْ دَمْعٍ جَرَى)
(يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ عَايَنْتَهُمْ ... وَهُمُ مَا بَيْنَ قتل وسبا)
2 / 16