434

Tabsira

التبصرة

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Inda aka buga

بيروت - لبنان

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
مِنْ إِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ كَانَ مِزَاجُ الْكَأْسِ كَافُورًا. وَالْمَطْلُوبُ مِنَ الْكَافُورِ بَرْدَهُ وَرِيحَهُ.
قَوْلُهُ تعالى: ﴿عينا﴾ قَالَ الأَخْفَشُ: الْمَعْنَى. أَعْنِي عَيْنًا. وقَالَ الزَّجَّاجُ: الأَجْوَدُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى مِنْ عَيْنٍ.
قَوْلُهُ تعالى: ﴿يشرب بها﴾ أي منها ﴿عباد الله﴾ أي أولياؤه ﴿يفجرونها﴾ قال مُجَاهِدٌ: يَقُودُونَهَا إِلَى حَيْثُ شَاءُوا مِنَ الْجَنَّةِ.
قوله تعالى: ﴿يوفون بالنذر﴾ فِيهِ إِضْمَارٌ [أَيْ] كَانُوا يُوفُونَ بِالنَّذْرِ إِذَا نَذَرُوا فِي طَاعَةِ اللَّهِ ﴿وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شره مستطيرا﴾ أي فاشيا منتشرا فانشقت السماوات وَتَنَاثَرَتِ الْكَوَاكِبُ وَكُوِّرَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَنُسِفَتِ الْجِبَالُ وَغَارَتِ الْمِيَاهُ وَتَكَسَّرَ كُلُّ شَيْءٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ جَبَلٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ويطعمون الطعام على حبه﴾ رَوَى عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَجَّرَ نَفْسَهُ يَسْقِي نَخْلا بِشَيْءٍ مِنْ شَعِيرٍ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ، فَلَمَّا قَبَضَ الشَّعِيرَ طَحَنُوا ثُلُثَهُ وَأَصْلَحُوا مِنْهُ مَا يَأْكُلُونَهُ فَلَمَّا اسْتَوَى أَتَى مِسْكِينٌ فَأَخْرَجُوهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ عَمِلُوا الثُّلُثَ الثَّانِيَ فَلَمَّا تَمَّ أَتَى يَتِيمٌ فَأَطْعَمُوهُ، ثُمَّ عَمِلُوا الْبَاقِيَ، فَلَمَّا تَمَّ أَتَى أَسِيرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَطْعَمُوهُ وَطَوَوْا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَاتُ.
قوله تعالى: ﴿على حبه﴾ أَيْ عَلَى حُبِّ الطَّعَامِ. الْمَعْنَى: وَهُمْ يَشْتَهُونَهُ. وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ: عَلَى حُبِّ اللَّهِ ﷿. ﴿إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد﴾ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: مَا تَكَلَّمُوا بِذَلِكَ إِنَّمَا عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ قُلُوبِهِمْ فَأَثْنَى عَلَيْهِمْ.
وَالْيَوْمُ الْعَبُوسُ، الَّذِي تَعْبُسُ فِيهِ الْوُجُوهُ، فَجَعَلَ ذَلِكَ مِنْ صِفَةِ الْيَوْمِ. وَالْقَمْطَرِيرُ: الشَّدِيدُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْعَبُوسُ الْقَمْطَرِيرُ وَالْقَمَاطِرُ وَالْعَصِيبُ والعصبصب: أَشَدِّ مَا يَكُونُ مِنَ الأَيَّامِ وَأَطْوَلُهُ فِي البلاء.

1 / 454