411

Tabsira

التبصرة

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Inda aka buga

بيروت - لبنان

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
مَوْضُوعَةٌ عِنْدَهُمْ وَإِنَّمَا كَانَتْ بِلا عُرَى لأَنَّ الْعُرْوَةَ تَرُدُّ الشَّارِبَ مِنْ جِهَتِهَا وَإِنَّمَا تُرَادُ الْعُرْوَةُ لِيُمْسَكَ بِهَا الإِنَاءُ. وَقَدْ قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْتَهِي الشَّرَابَ فَيَجِيءُ الإِنَاءُ فَيَقَعُ فِي يَدِهِ فَيَشْرَبُ ثُمَّ يَعُودُ مَكَانَهُ. ثُمَّ هُنَاكَ أَبَارِيقُ بِعُرًى فَقَدْ جُمِعَ الشَّيْئَانِ لهم.
قوله تعالى: ﴿ونمارق مصفوفة﴾ وَهِيَ الْوَسَائِدُ وَاحِدُهَا نُمْرُقَةٌ بِضَمِّ النُّونِ وَالرَّاءِ ونمرقة بكسرهما. ﴿مصفوفة﴾ بعضها إلى جنب بعض ﴿وزرابي﴾ وهي الطنافس لها خمل رقيق ﴿مبثوثة﴾ كَثِيرَةٌ مُتَفَرِّقَةٌ.
يَا غَافِلا عَنْ هَذِهِ الدَّارِ، يَا رَاضِيًا عَنِ الصَّفَا بِالأَكْدَارِ، الْبِدَارَ الْبِدَارَ، سَابِقْ وُقُوعَ الْمَوْتِ قَبْلَ فَوْتِ الاقْتِدَارِ، وَيْحَكَ أَمَا تَرَى سَلْبَ الْجَارِ، أَمَا يُشَوِّقُكَ مَدْحُ الأَبْرَارِ، أَمَا تَخَافُ الشَّيْنَ أَمَا تَحْذَرُ الْعَارَ، إِلَى كَمْ هَذَا الْجَهْلُ وَالنِّفَارُ، مَا هَذَا التَّقَاعُدُ وَالْمَحْقُ قَدْ سَارَ، إِنَّ طُوفَانَ الْهَلاكِ قَدْ دَارَ حَوْلَ الدَّارِ، وَإِنَّ خَيْرَاتِ الأَسْحَارِ إِذَا رَآهَا الطَّرْفُ حَارَ، يَا سَكْرَانَ الْهَوَى قد قتل الحمار، يَا بَصِيرًا هُوَ أَعْمَى ﴿فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأبصار﴾ .
رَوَى ابْنُ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ فِي مُلْكِهِ أَلْفَيْ سَنَةٍ، وَإِنَّ أَفْضَلَهُمْ لَمَنْ يَنْظُرُ فِي وَجْهِ اللَّهِ ﷿ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ ".
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: لَمَّا نَعَتَ اللَّهُ ﷿ الْجَنَّةَ وَمَا فِيهَا عَجِبَ الْكُفَّارُ مِنْ ذَلِكَ فَذَكَّرَهُمْ صَنْعَتَهُ وَقُدْرَتَهُ فَقَالَ: ﴿أَفَلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت﴾ وَقَالَ قَتَادَةُ: ذَكَرَ اللَّهُ ﷿ ارْتِفَاعَ سُرُرِ الْجَنَّةِ وَفُرُشِهَا فَقَالُوا: كَيْفَ يُصْعَدُ إِلَيْهَا؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
قَالَ الْعُلَمَاءُ إِنَّمَا خَصَّ الإِبِلَ بِالذِّكْرِ لأَنَّ الْعَرَبَ لَمْ يَرَوْا بَهِيمَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا، وَلَمْ يُشَاهِدِ الْفِيلَ مِنْهُمْ إِلا الشَّاذُّ، وَلأَنَّهَا كَانَتْ أَنْفَسَ أَمْوَالِهِمْ، وَأَكْثَرَهَا لا

1 / 431