Tabsira
التبصرة
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Inda aka buga
بيروت - لبنان
(سَالِكًا فِي كُلِّ فَجٍّ وَحْدَهُ ... حِينَ لا يُوحِشُهُ طُولُ انْفِرَادِ)
(وَكَذَاكَ الْبَدْرُ يَسْرِي فِي الدُّجَى ... وَلَهُ مِنْ نَفْسِهِ نُورٌ وَهَادِ)
نَزَعَ أَبُو بَكْرٍ ثَوْبَ مِخْيَطِ الْهَوَى فَمَزَّقَهُ عَلِيٌّ، رَمَى الصِّدِّيقُ جَهَازَ الْمُطَلَّقَةِ فَوَافَقَهُ عَلِيٌّ فِي نَزْعِ الْخَاتِمِ.
(حُبِّبَ الْفَقْرُ إِلَيْهِ أَنَّهُ ... سُؤْدَدٌ وَهُوَ بِذَاكَ الْفَقْرِ يَغْنَى)
(وَشَرِيفُ الْقَوْمِ مَنْ يُبْقِي لَهُمْ ... شَرَفَ الذِّكْرِ وَخَلَّى الْمَالَ يَفْنَى)
(مَا اطْمَأَنَّ الْوَفْرُ فِي بُحْبُوحَةٍ ... فَرَأَيْتَ الْمَجْدَ فِيهَا مُطْمَئِنَّا)
(تُهْدَمُ الأَمْوَالُ مِنْ آسَاسِهَا ... أَبَدًا ما دامت العلياء تبنى)
تَوَافَقَ أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيٌّ عَلَى رَفْضِ الدُّنْيَا، فَاسْلُكْ سَبِيلَهُمَا وَجَانِبِ الرَّفْضَ.
(وَخَيْرُ مَا يَذْخُرُ عَبْدٌ لِغَدٍ ... حُبُّ أَبِي بَكْرٍ الإِمَامِ الْمُرْتَضَى)
(حُبُّ إِمَامٍ أَوْضَحَ اللَّهُ بِهِ ... مِنْ سُبُلِ الإِسْلامِ مَا كَانَ عَفَا)
(لَمْ يَعْبُدِ اللاتَ وَلَكِنْ لَمْ يَزَلْ ... مُعْتَرِفًا بِاللَّهِ مِنْ حِينَ نَشَا)
(لأَنَّهُ كَانَ زَمِيلَ الْمُصْطَفَى ... يَجْرِي عَلَى مِنْهَاجِهِ حِينَ جَرَى)
(حَتَّى إِذَا اللَّهُ اصْطَفَاهُ مُرْسَلا ... أَجَابَ بِالتَّصْدِيقِ لَمَّا أَنْ دَعَا)
(وَمَا ارْتَضَاهُ لِلصَّلاةِ دُونَهُمْ ... حَتَّى رَآهُ ذِرْوَةً لا تُرْتَقَى)
(ثُمَّ دَعَوْهُ بَعْدَهُ خَلِيفَةً ... عَنْ مَلإٍ مِنْهُمْ وَأَعْطَوْهُ الرِّضَا)
(قَالَ أَقِيلُونِي فَلَسْتُ خَيْرَكُمْ ... فَأَعْظَمُوهَا وَأَبَوْا كُلَّ الإِبَا)
(وَاللَّهِ إِنِّي لَمُوَالٍ حَيْدَرًا ... مِثْلَ مُوَالاتِي عَتِيقًا ذَا السَّنَا)
(هُمَا إِمَامَايَ وَأَمْنِي فِي غَدٍ ... مِمَّا أَخَافُ وَرَجَائِي واللجا)
(وَإِنَّ دِينَ الرَّفْضِ كُفْرٌ مُوبَقٌ ... فَمَنْ صَحَا مِنْ سَكْرَةِ الرَّفْضِ نَجَا)
لَقَدْ بَانَ الْهُدَى وَلاحَتِ الطَّرِيقُ، فَشَمِّرْ أَيُّهَا الْبَخِيلُ وَاخْرُجْ مِنَ الْمَضِيقِ، وَإِيَّاكَ وَالدُّنْيَا فَكَمْ قَتَلَتْ مِنْ صَدِيقٍ، افْعَلْ بِهَا فِعْلَ عَلِيٍّ أَوْ فِعْلَ الصِّدِّيقِ، يَا هَذَا مِنْ صِفَةِ الْمُؤْمِنِ الْكَرَمُ، وَالْكَرِيمُ مَنْ أَعْطَى مَا لا يَجِبُ وَأَنْتَ تَبْخَلُ بِالْوَاجِبِ، يَا هَذَا مُؤَدِّي الدِّينِ لا يُحْمَدُ، لا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ،
1 / 414