388

Tabsira

التبصرة

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Inda aka buga

بيروت - لبنان

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
غَامَرَ. فَسَلِمَ وَقَالَ: إِنِّي كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ الْخَطَّابِ شَيْءٌ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ ثُمَّ نَدِمْتُ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي فَأَبَى عَلَيَّ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ. فَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ثَلاثًا. ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ ﵁ نَدِمَ فَأَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ فَسَأَلَ: أَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ؟ فَقَالُوا: لا. فَأَتَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ يَتَمَعَّرُ حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ: وَقَالَ
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ مَرَّتَيْنِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ كَذَبْتَ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ صَدَقْتَ وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ. ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ تاركوا لِي صَاحِبِي﴾ مَرَّتَيْنِ. فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا.
وَقَدِ انْفَرَدَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بِأَنْ أَفْتَى فِي حَضْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدَّمَهُ فِي الصَّلاةِ، وَنَصَّ عَلَيْهِ نَصًّا خَفِيًّا بِإِقَامَتِهِ مَكَانِهِ فِي الصَّلاةِ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ، أَنْبَأَنَا الدَّاوُدِيُّ، أَنْبَأَنَا ابْنُ أَعْيَنَ، أَنْبَأَنَا الْفَرَبْرِيُّ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ محمد ابن جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ. فَقَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ وَلَمْ أَجِدْكَ. كَأَنَّهَا تَقُولُ: الْمَوْتَ. قَالَ: فَإِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ.
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ ﵇ قَالَ لِعَائِشَةَ ﵂: " ادْعِي لِي أَبَاكِ وَأَخَاكِ حَتَّى أَكْتُبَ لأَبِي بَكْرٍ كِتَابًا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ وَيَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ، ويأتي اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلا أَبَا بَكْرٍ ".
وَاعْلَمْ أَنَّ خِلالَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ مَعْلُومَةٌ، مِنَ الْوَرَعِ وَالْخَوْفِ وَالزُّهْدِ وَالْبُكَاءِ وَالتَّوَاضُعِ، وَأَنَّهُ لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَصْبَحَ غَادِيًا إِلَى السُّوقِ، وَكَانَ يَحْلِبُ لِلْحَيِّ أَغْنَامَهُمْ قَبْلَ الْخِلافَةِ، فَلَمَّا بُويِعَ قَالَتْ جَارِيَةٌ مِنَ الْحَيِّ: الآنَ لا يُحْلَبُ لَنَا. فَقَالَ: بَلَى لأَحْلِبَنَّهَا لَكُمْ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَلا يُغَيِّرَنِي مَا دَخَلْتُ فِيهِ.
وَجَمِيعُ الصَّحَابَةِ ﵃ اعْتَرَفُوا بِفَضْلِهِ.

1 / 408