Tabsira
التبصرة
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Inda aka buga
بيروت - لبنان
بْنُ الْمَأْمُونِ، أَنْبَأَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنِي
الْوَلِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا مِنْ مُصَلٍّ إِلا وَمَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ وَمَلَكٌ عَنْ يَسَارِهِ، فَإِنْ أَتَمَّهَا عَرَجَا بِهَا، وإن لم يتمها ضربا بها وَجْهِهِ.
يَا غَائِبَ الْقَلْبِ فِي صَلاتِهِ، يَا شَتِيتَ الْهَمِّ فِي جِهَاتِهِ، يَا مَشْغُولا بِآفَاتِهِ عَنْ ذِكْرِ وَفَاتِهِ، يَا قَلِيلَ الزَّادِ مَعَ قُرْبِ مَمَاتِهِ، يَا مَنْ يَرْحَلُ عَنِ الدُّنْيَا فِي كُلِّ لَحْظَةٍ مَرْحَلَةً، وَكِتَابُهُ قَدْ حَوَى حَتَّى مِقْدَارِ خَرْدَلَةٍ، وَمَا يَنْتَفِعُ بِنَذِيرٍ وَالنُّذُرُ مُتَّصِلَةٌ، وَمَا يَرْعَوِي لِنَصِيحٍ وَكَمْ قَدْ عَذَّلَهُ، وَدُرُوعُهُ مُتَخَرِّقَةٌ وَالسِّهَامُ مُرْسَلَةٌ، وَنُورُ الْهُدَى قَدْ يُرَى وَمَا رَآهُ وَلا تَأَمَّلَهُ، وَهُوَ يَأْمُلُ الْبَقَاءَ وَقَدْ رَأَى مَصِيرَ مَنْ أَمَّلَهُ، وَأَجَلُهُ قد دنا ولكن أمه قد شغله، وقد انعكف على العيب بَعْدَ الشَّيْبِ بِصَبَابَةٍ وَوَلَهٍ، وَيُحْضِرُ بَدَنَهُ فِي الصَّلاةِ فَأَمَّا الْقَلْبُ فَقَدْ أَهْمَلَهُ، كُنْ كَيْفَ شِئْتَ فَبَيْنَ يَدَيْكَ الْحِسَابُ وَالزَّلْزَلَةُ، وَنُعِّمَ جَسَدُكَ فَلا بُدَّ لِلدُّودِ أَنْ يَأْكُلَهُ، يَا عَجَبًا مِنْ فُتُورِ مُؤْمِنٍ بِالْجَزَاءِ وَالْمَسْأَلَةِ، أَيَقِينٌ بِالنَّجَاةِ أم غرور وبله، بادر مَا بَقِيَ مِنَ الْعُمْرِ وَاسْتُدْرِكَ أَوَّلُهُ، فَبَقِيَّةُ عُمْرِ الْمُؤْمِنِ لا قِيمَةَ لَهُ.
إِخْوَانِي: حُسْنُ الأَدَبِ فِي الصَّلاةِ دَلِيلٌ عَلَى مَعْرِفَةِ الْمَخْدُومِ، وَالْتِفَاتُ الْبَدَنِ دَلِيلٌ عَلَى إِعْرَاضِ الْقَلْبِ، وَقَدْ وَصَفْتُ لَكَ أَحْوَالَ الْخَاشِعِينَ، فَهَلْ أَنْتَ مِنْهُمْ أَوْ مِنَ الْغَافِلِينَ.
سَجْعٌ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى
﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾ سُبْحَانَ مَنْ قَوَّمَهُمْ وَأَصْلَحَهُمْ، وَعَامَلُوهُ بِالْيَسِيرِ فَأَرْبَحَهُمْ، وَاعْتَذَرُوا مِنَ التَّقْصِيرِ فَسَامَحَهُمْ، وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِمْ وَمَدَحَهُمْ، أَفَتَعُونَ ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ .
1 / 387