339

Tabsira

التبصرة

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Inda aka buga

بيروت - لبنان

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
وَبَادِرْ مَا دَامَتِ الْمَعَاذِيرُ مَقْبُولَةً، وَاقْرَأْ عُلُومَ النَّجَاةِ فَهِيَ مَنْقُوطَةٌ مَشْكُولَةٌ، وَافْتَحْ عَيْنَيْكَ فَإِلَى كَمْ بِالنَّوْمِ مَكْحُولَةٍ، وَغَيِّرْ قَبَائِحَكَ الْقِبَاحَ الْمَرْذُولَةَ، يا لها نَصِيحَةً غَيْرَ أَنَّ النَّفْسَ عَلَى الْخَلائِقِ مَجْبُولَةٌ.
سَجْعٌ
وَيْحَ الْعُصَاةِ لَقَدْ عَجِلُوا، لَوْ تَأَمَّلُوا الْعَوَاقِبَ مَا فَعَلُوا، أَيْنَ مَا شَرِبُوا أَيْنَ مَا أَكَلُوا، بِمَاذَا يُجِيبُونَ إِذَا أُحْضِرُوا وَسُئِلُوا ﴿فينبئهم بما عملوا﴾ .
آهٍ لَهُمْ فِي أَيِّ حَزْنٍ مِنَ الْحُزْنِ نَزَلُوا، لَقَدْ جَدَّ بِهِمُ الْوَعْظُ غَيْرَ أَنَّهُمْ هَزَلُوا، مَا نَفَعَهُمْ مَا اقْتَنَوْا مِنَ الدُّنْيَا وَعَزَلُوا، إِنَّمَا كَانَتْ وِلايَةُ الْحَيَاةِ يَسِيرًا ثُمَّ عُزِلُوا، وَانْفَرَدُوا فِي زَاوِيَةَ الأَسَى وَاعْتَزَلُوا، فَإِذَا شَاهَدُوا ذُنُوبَهُمْ مَكْتُوبَةً ذَهَلُوا ﴿فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا﴾ .
مَا نَفَعَتْهُمْ لَذَّاتُهُمْ إِذْ خَرَجَتْ ذَوَاتُهُمْ، لَقَدْ جُمِعَتْ زَلاتُهُمْ فَحَوَتْهَا مَكْتُوبَاتُهُمْ، فَلَمَّا عَايَنُوا أَفْعَالَهُمْ خجلوا ﴿فينبئهم بما عملوا﴾ .
ذَهَبَتْ مِنْ أَفْوَاهِهِمُ الْحَلاوَةُ، وَبَقِيَتْ آثَارُ الشَّقَاوَةِ، وَحُطُّوا إِلَى الْحَضِيضِ مِنْ أَعْلَى رَبَاوَةٍ، وَحَمَلُوا عَدْلَيِ الْمَوْتِ وَالْفَوْتِ وَالْحَسْرَةَ عِلاوَةً، فَأَعْجَزَهُمْ وَاللَّهِ ما حملوا ﴿فينبئهم بما عملوا﴾ .
سَجْعٌ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى
﴿أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ﴾ اجْتَمَعَتْ كَلِمَةٌ إِلَى نَظْرَةٍ، إِلَى خَاطِرٍ قَبِيحٍ وَفِكْرَةٍ، فِي كِتَابٍ يُحْصِي حَتَّى الذَّرَّةَ، وَالْعُصَاةُ عَنِ الْمَعَاصِي فِي سَكْرَةٍ، فَجَنَوْا مِنْ جَنَى مَا جَنَوْا ثِمَارَ مَا غَرَسُوهُ ﴿أَحْصَاهُ اللَّهُ ونسوه﴾ .
كَمْ تَنَعَّمَ بِمَالِ الْمَظْلُومِ الظَّالِمُ، وَبَاتَ لا يُبَالِي بِالْمَظَالِمِ، وَالْمَسْلُوبُ يَبْكِي وَيُبْكِي

1 / 359