336

Tabsira

التبصرة

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Inda aka buga

بيروت - لبنان

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
وَفِي إِفْرَادِهِ مِنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَضَحِكَ وَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ أَضْحَكُ؟ قَالَ: فَقُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ ﷿ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ قَالَ: يَقُولُ: بَلَى. قَالَ: فَيَقُولُ: إِنِّي لا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلا شَاهِدًا مِنِّي فَيَقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ شُهُودًا. قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ وَيُقَالُ لأَرْكَانِهِ: انْطِقِي. قَالَ فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ. ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلامِ فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ.
إِخْوَانِي: مَا مِنَ الْمَوْتِ بُدٌّ، بَابُ الْبَقَاءِ فِي الدُّنْيَا قَدْ سُدَّ، كَمْ قُدَّ فِي الْقَبْرِ قَدٌّ قُدَّ كَمْ خُدَّ فِي الأخد ود قَدٌّ خُدَّ، يَا مَنْ ذُنُوبُهُ لا تُحْصَى إِنْ شَكَكْتَ عُدَّ، يَا مَنْ أَتَى بَابَ الإِنَابَةِ كَاذِبًا فَرُدَّ، يَا شِدَّةَ الْوَجَلِ عِنْدَ حُضُورِ الأَجَلِ، يَا قِلَّةَ الْحِيَلِ إِذَا حَلَّ الْمَوْتُ وَنَزَلَ، يَا قُوَّةَ الأَسَى إِذَا نُوقِشَ مَنْ أَسَا، يَا خَجَلَ الْعَاصِينَ، يَا حَسْرَةَ الْمُفَرِّطِينَ، يَا أَسَفَ الْمُقَصِّرِينَ، يَا سُوءَ مَصِيرِ الظَّالِمِينَ، كَيْفَ يَصْنَعُ مَنْ بَضَائِعُهُ الْقَبَائِحُ، كَيْفَ يَفْعَلُ مَنْ شُهُودُهُ الْجَوَارِحُ، عَدِمُوا وَاللَّهِ الْوَسِيلَةَ، وَأَظْلَمَتْ فِي وُجُوهِهِمْ وُجُوهُ الْحِيلَةِ، أَصْبَحُوا جِثِيًّا عَلَى رُكَبِهِمْ، مَأْسُورِينَ بِمَا فِي كُتُبِهِمْ، لا يَدْرُونَ مَا يُرَادُ بِهِمْ، قَدْ جُمِعُوا فِي صعيد ينتظرون حلول الْوَعِيدِ، وَالأَرْضُ بِالْخَلْقِ كُلُّهُمْ تَمِيدُ، وَالْعَبَرَاتُ عَلَى العثرات تزيد، إن بطش ربك لشديد. زَفَرَتْ وَاللَّهِ الْحُطَمَةَ فِي وُجُوهِ الظَّلَمَةِ فَذُلُّوا بَعْدَ الْعَظَمَةِ، وَخَرَسُوا عَنْ كَلِمَةٍ.
إِخْوَانِي: أَيَّامُ أَعْمَارِكُمْ قَصِيرَةٌ، وَقَدْ ضَاعَتْ عَلَى بَصِيرَةٍ، وَآخِرُ الأَمْرِ حَفِيرَةٌ فِيهَا أَهْوَالٌ كَثِيرَةٌ، يَا مُشَاهِدًا حَالَهُ بِحَالِ الْحِيرَةِ، أَلَكَ عُدَّةٌ أَمْ لَكَ ذَخِيرَةٌ، هَذَا الْمَلِكُ يُحْصِي عَمَلَكَ حَرْفًا حَرْفًا، ويملي فيملأ بالخطايا صحفا، ً يَا مَنْ جَمَرَاتُ حِرْصِهِ عَلَى الْهَوَى مَا تُطْفَى، وَقَدْ أَشْفَى بِهِ مَرَضٌ مَا أَرَاهُ يَشْفَى، إِلامَ هَذَا التَّعْلِيلُ، كَمْ نُقَوِّمُكَ وَتَمِيلُ، مَتَى يَبْرَأُ هَذَا الْعَلِيلُ، يَا مُقَابِلا

1 / 356