Tabsira
التبصرة
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Inda aka buga
بيروت - لبنان
Yankuna
•Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
فَلْتلمحك العقل وضع، كَأَنَّهُ مَا شَبِعَ، مَنْ جَاعَ وَلا جَاعَ مَنْ شَبِعَ، أَيْنَ الْهِمَمُ الْمُجِدَّةُ، أَيْنَ النُّفُوسُ الْمُسْتَعِدَّةُ، أَيْنَ الْمُتَأَهِّبُ قَبْلَ الشِّدَّةِ، أَيْنَ الْمُتَيَقِّظُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ، عَاتِبْ نَفْسَكَ عَلَى قُبْحِ الشِّيَمِ، وَحِذِّرْهَا مِنْ مُثْمِرَاتِ الْحُزْنِ وَالنَّدَمِ، وَامْنَعْهَا تَخْلِيطَهَا فَقَدْ طَالَ السَّقَمُ، وَذَكِّرْهَا لِحَاقَهَا بِمَنْ قَدْ سَبَقَ مِنَ الأُمَمِ، وَاحْضَرْ مَعَهَا بَابَ الْفِكْرَ فَإِنَّهُ نِعْمَ الْحَكَمُ، وَنَادِهَا فِي الْخَلَوَاتِ إِلَى كَمْ مَعَ السُّبَاتِ وَكَمْ.
(رُبَّ حَتْفٍ بَيْنَ أَثْنَاءِ الأَمَلْ ... وَحَيَاةُ الْمَرْءِ ظِلٌّ يَنْتَقِلْ)
(لَوْ نَجَا شَيْءٌ تَحْتَ صَارِيَةٍ ... يُهْجَرُ السَّهْلُ وَيُجْبَلُ الْجَبَلْ)
(أَيْنَ مَنْ كان خفي شخصه ... مثل قد السير إلى عَضَّ قَتَلْ)
(أَيْنَ مَنْ يَسْلَمُ مِنْ صَرْفِ الرَّدَى ... حَكَمَ الْمَوْتُ عَلَيْنَا فَعَدَلْ)
(وَكَأَنَّا لا نَرَى مَا قَدْ نَرَى ... وَخُطُوبُ الدَّهْرِ فِينَا تَنْتَضِلْ)
(فَرُوَيْدًا بِظَلامٍ صُبْحُهُ ... فَهِيَ الأَيَّامُ وَالدَّهْرُ دُوَلْ)
الْكَلامُ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى
﴿لا أُقْسِمُ بيوم القيامة﴾ قال المفسرون: لا زائدة. والمعنى: أقسم. وقال بعضهم: ﴿لا﴾ رَدٌّ عَلَى مُنْكِرِ الْبَعْثِ. قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: زيدت " لا " عَلَى نِيَّةِ الرَّدِّ عَلَى الْمُكَذِّبِينَ، كَمَا تَقُولُ: لا وَاللَّهِ مَا ذَاكَ كَمَا تَقُولُ.
﴿وَلا أقسم بالنفس اللوامة﴾ فِيهَا ثَلاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا الَّتِي تَلُومُ نَفْسَهَا حِينَ لا يَنْفَعُهَا اللَّوْمُ. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.
وَالثَّانِي: أَنَّهَا نَفْسُ الْمُؤْمِنِ الَّتِي تَلُومُهُ فِي الدُّنْيَا عَلَى تَقْصِيرِهِ. قَالَهُ الْحَسَنُ. فَعَلَى هَذَا تَكُونُ مَمْدُوحَةً.
وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا جَمِيعُ النُّفُوسِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ بَرَّةٍ وَلا فاجرة إلا
1 / 317