239

Tabsira

التبصرة

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Inda aka buga

بيروت - لبنان

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
الله خير﴾ ".
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا نَزَلَتِ الزَّكَاةُ أَتَى مُوسَى وَهَارُونُ قَارُونَ فَصَالَحَهُ عَلَى كُلِّ أَلْفِ دِينَارٍ دِينَارًا، وَعَلَى كُلِّ أَلْفِ دِرْهَمٍ دِرْهَمًا، وَعَلَى كُلِّ أَلْفِ شَاةٍ شَاةً. فَوَجَدَ ذَلِكَ مَالا كَثِيرًا فَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقَالَ: إِنَّ موسى يريد أموالكم. قالوا: فَمَاذَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: نَجْعَلُ لِفُلانَةٍ الْبَغِيَّةِ جَعْلا فَتَقْذِفُهُ بِنَفْسِهَا. فَفَعَلُوا. ثُمَّ أَتَاهُ قَارُونُ فَقَالَ: إِنَّ قَوْمَكَ قَدِ اجْتَمَعُوا لِتَأْمُرَهُمْ وَتَنْهَاهُمْ. فَخَرَجَ فَقَالَ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مَنْ سَرَقَ قَطَعْنَا يَدَهُ، وَمَنِ افْتَرَى جَلَدْنَاهُ ثَمَانِينَ، وَمَنْ زَنَى وَلَيْسَتْ لَهُ امْرَأَةٌ جَلَدْنَاهُ مِائَةً فَإِنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ جَلَدْنَاهُ حَتَّى يَمُوتَ. فَقَالَ لَهُ قَارُونُ: وَإِنْ كُنْتَ أَنْتَ؟ قَالَ: وَإِنْ كُنْتُ أَنَا. قَالَ: فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ فَجَرْتَ بِفُلانَةٍ. قَالَ: ادْعُوهَا: فَلَمَّا جَاءَتْ قَالَ مُوسَى: يَا فُلانَةُ أَنَا فَعَلْتُ مَا يَقُولُ هَؤُلاءِ؟ قَالَتْ: لا كَذَبُوا، وَإِنَّمَا جَعَلُوا لِي جَعْلا عَلَى أَنْ أَقْذِفَكَ. فَسَجَدَ فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ: مُر الأَرْضَ بِمَا شِئْتَ. فَقَالَ: يَا أَرْضُ خُذِيهِ. فَأَخَذَتْهُ حَتَّى غَيَّبَتْ سَرِيرَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَاشَدَهُ بِالرَّحِمِ فَقَالَ: خُذِيهِ فَأَخَذَتْهُ حَتَّى غَيَّبَتْ قَدَمَيْهِ، فَمَا زَالَ يَقُولُ: خُذِيهِ. حَتَّى غَيَّبَتْهُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: يَا مُوسَى مَا أَفَظَّكَ! وَعِزَّتِي وَجَلالِي لَوِ اسْتَغَاثَ بِي لأَغَثْتُهُ!
قَالَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ: يُخْسَفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ قَامَةٌ، فَيَبْلُغُ بِهِ إِلَى الأَرْضِ السُّفْلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
فَلَمَّا هَلَكَ قَالَ بَنُو إِسْرَائِيلَ: إِنَّمَا أَهْلَكَهُ مُوسَى لِيَأْخُذَ مَالَهُ وَدَارَهُ. فَخَسَفَ اللَّهُ بِدَارِهِ وَبِمَالِهِ بَعْدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ.
﴿فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فئة ينصرونه من دون الله﴾ أَيْ يَمْنَعُونَهُ مِنَ اللَّهِ.
فَأَصْبَحَ الْمُتَمَنُّونَ مَكَانَهُ قَدْ نَدِمُوا عَلَى تَمَنِّيهِمْ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: ﴿لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ﴾ قَالَ ابْنُ الأَنْبَارِيُّ: إِنْ شِئْتَ قُلْتَ: " وَيْكَ " حَرْفٌ " وَأَنَّهُ " حَرْفٌ. وَالْمَعْنَى: أَلَمْ تَرَ أَنَّهُ قال الشاعر:

1 / 259