697

Tabsira

التبصرة للخمي

Editsa

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب

Mai Buga Littafi

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Inda aka buga

قطر

Yankuna
Tunisiya
Daurowa & Zamanai
Seljukawa
باب في سقوط الجمعة عن الحاج
ولا جمعة على الحاج، وهي السّنة، وقد ثبت عن النبي ﷺ: "أنَّهُ وَقَفَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَكَانَ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَلَمْ يُجَمِّعْ" (١). والحاج على وجهين: مسافر، فالجمعة ساقطة عنه كان في حج أو غيره، ومن هو من أهل مني أو عرفة، فالجمعة ساقطة عنهم؛ لأنهم لو لم يكونوا في حج لم تجب عليهم الجمعة؛ لأنه ليس بقرار تجب في مثله الجمعة، وعلى ما قال مالك (٢): إن الجمعة تجب فيما كان شبيهًا بالأمصار؛ ولأن أسواقها أيام الحج خاصة، وقال مالك في المدونة: لا جمعة في أيام مني كلها، ولا يوم عرفة ولا يوم التروية، وقال فيمن قدم مكة، فأقام بها أربعة أيام قبل يوم التروية، ثم حبسه كريّه (٣) يوم التروية بمكة حتى يصلي أهل مكة الجمعة، قال: أرى عليه الجمعة؛ لأنه قد صار مقيمًا (٤). وقال محمَّد بن عبد الحكم: يلحق بالإمام، فإن أدرك الظهر بمنى، وإلا صلاها في الطريق أفضل من أن يصلي الجمعة بمكة.
قال الشيخ ﵀: أما من كان يقصر بمكة، ثم أدركه يوم التروية، فلا جمعة عليه، ويلحق بمنى، وأما من كان يتم؛ لأن نيته كانت إقامة أربعة أيام، فأدركه يوم التروية وهو موضع الخلاف، فرأى مالك أنه مقيم، فدخل في جملة من دخل في الجمعة، ورأى ابن عبد الحكم: أن سنة الحاج في ذلك اليوم أن تكون صلاته الظهر بمنى.

(١) أخرجه مسلم: ٢/ ٨٨٥، في باب حجة النبي ﷺ، من كتاب الحج، برقم (١٢١٨).
(٢) انظر: المدونة: ١/ ٢٣٣.
(٣) أي: يمنعه من استأجره.
(٤) انظر: المدونة: ١/ ٢٣٩.

2 / 597