Tabaqat Nahwiyyin Wa Lughawiyyin

Zubaydi d. 379 AH
83

Tabaqat Nahwiyyin Wa Lughawiyyin

طبقات النحويين واللغويين

Bincike

محمد أبو الفضل إبراهيم

Mai Buga Littafi

دار المعارف

Lambar Fassara

الثانية

Nau'ikan

٣١ - أبو حاتم هو سهل بن محمد بن عثمان بن يزيد الجُشْمي السِّجِسْتَانيّ. قال ابن الغازي: كتب يعقوب الصفَّار والي سِجِسْتان -وكان متغلِّبًا عليها، وكان في مُلكٍ شديدٍ- يسأل أبا حاتم نحوًا مختصرًا، فأراد أن يبعث إليه كُتبَ الأخفشِ. فقيل له: لو أراد كتبَ الأخفش عَلِم مكانَها، وإنما أراد مِن قِبَلك. فبعث إليه كتابه المختصر في النحو المنسوب إليه، وهو على مذهب الأخفش وسيبويه. قال: ورَوَى أبو حاتم عِلْمَ سيبويهِ عن الأخفش عن سيبويه عمرو بن عثمان، قال: وكانتْ تُقرَأ على أبي حاتمٍ كتب الأخفش، فكان يردُّ رَدًّا حسنًا. قال ابن الغازي: ثم رأيتُها تُقرَأ على أبي الفضل الرِّياشيّ، فلا حول ولا قوة إلا بالله! أيّ نَدْف كان ينْدِفُها! فإذا الرياشيّ كان أعلم بها. قال: وسمعتُ أبا حاتم يقول: قال أبو زيدٍ الأنصاريُّ: يقال: تغدَّيتُ وتعشَّيْتُ، ولم أسمع غَدَوْت ولا عَشَوت. وقال أبو عبيدة: قد سمعت غَدَوْت وعَشَوْت. وقال أحمد بن كامل بن خَلَف شجَرة: سمعتُ أبا بكر بن دُرَيد يقول: مات أبو حاتم في آخر سنة خمس وستين ومئتين. قال: وقال لي أبو جعفر الطبري: كان أبو حاتم إذا اكتحل نفضَ من الكُحلِ على لحيته يغيِّرها به، فكان يَسقط الكحل من لحيته على ثوبه وعلى صَدْره، وكان يُتعجَّب من ذلك. قال: ورأيتُ عنده قومًا من أهل البصرة يُعظِّمونه، ويقولون: أنت شيخُنا وأستاذُنا، ونحو ذلك من القول.

1 / 94