238

============================================================

من ذلك أته شكا عليه بعض أولاده من بعض الظلمة أنه يؤذيهم، فمكث الرجل بعد ذلك ثلاثة أيام، ووصل إلى الشيخ وسلم عليه، فلما خرج قال الشيخ لأصحابه: هذا فلان؟ قالوا: تعم، قال: ما كنت أظن إلا أنه قد مات، فما وصل الرجل بيته إلا مات.

ومن ذلك انه كان يوما في عواجة وعنده بعض أصحابه، فسمعه وهو يقول: مرحبا بمن بدايته كنهايتي، يعني ولده أبا بكر وكان قد خرج من قرية البرزة يريد والده بعواجة، وكان هذا الترحيب وقت خروجه وبين الموضعين قريب من يومين ومن كراماته حكايته المشهورة مع الفقيه محمد بن أبي حربة نفع الله بهما، وهي ان الشيخ عمر، كان في سماع، وكان قد وصل الفقيه أبو حربة متخفيا وقعد خارج السماع، فقبض على الشيخ سماعه، ولم يقدر أن يتحرك ولا قدر الحادي أن يقول شييا وكان الشيخ يقول: من خصمنا؟ من خصمنا؟ وهو يفتش الناس حتى وجد الفقيه، فعرف أنه الحخصم، فتصرف عليه بأن خرج من بين الناس قاصدا جهة اليمن، ولم يقدر أن يرجع بلده، بل بلغ مدينة موزع وأقام هنالك عند الفقيه عبدالله الخطيب مقدم الذكر، ولم يرجع بلده حتى توفي الشيخ عمر المذكور، وكان ذلك في أيام بداية الفقيه ابن أبي حربة، ذكر هذه الحكاية الإمام اليافعي وغيره، وكان للشيخ عمر جماعة أولاد كلهم أخيار أهل ولاية وكرامات .

منهم أبو بكر المذكور وناهيك بقول والده فيه: بدايته كنهايتي كما تقدم.

ومنهم إبراهيم، كان صاحب كرامات كثيرة، بحيث كان لا يمضي عليه يوم إلا وقد ظهرت له فيه كرامة، وهو الذي قام بعد أبيه في قرية البرزة وحكم ونصب جاعة منهم، الشيخ أحمد الحرضي مقدم الذكر وشهر طريق القوم هنالك، ومنهم علي، كان عابدا زاهدا ناسكا مكاشفا عليه نور وهيبة، وهو جد الفقهاء بني الحكمي أصحاب أبي عريش، القرية المعروفة بقرب مدينة جازان. ومتهم أحمد، كان من الصالحين انتقل إلى القرية المعروفة بالرد وتديرها وأولد بها، وهو جد بني الحكمي أهل الرد نفع الله بهم أجمعين.

38

Shafi 238