620

Takubba Masu Haske da Taƙaitaccen Ƙuƙwalwar Wuta

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

Editsa

الدكتور مجيد الخليفة

Mai Buga Littafi

مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Inda aka buga

القاهرة

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
المطلب الثاني في ذكر شيء من هفواتهم (التقية)
منها جواز التقية على الرسل عليهم الصلاة والسلام. روى الكليني عن أبي بصير قال: "قال أبو عبد الله: إن التقية من دين الله، قال: والله من دين الله، ولقد قال يوسف ﵇: ﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ والله ما كانوا سرقوا شيئا، ولقد قال إبراهيم: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ والله ما كان سقيما". وروى ابن بابويه في الأمالي: "أنه سأله أبا عبد الله هل كان رسول الله ﷺ يتاقي؟ قال: أما بعد نزول: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ فإنه يدل على أن النبي تجوز التقية وتجب عليه".
والجواب أن هذه الروايات لا أصل لها. ونص القرآن يدل صراحة على أنهم لم يتاقوا. قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ﴾. ومقتضى كلامهم أن النبي ﷺ تاقى بضعا وعشرين سنة، لأن الآية -أعني قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ - نزلت بعد الفراغ من حجة الوداع، والتقية لا تكون إلا من الخوف والجبن، فيلزم ترجيح سائر الأنبياء عليه ﵊ لأنهم لا يخشون أحدا إلا الله، مع أنه ﷺ سيد ولد آدم، بل آدم ومن دونه تحت لوائه.

1 / 672