أسير منها ولا أحسن ولا أثمن غير أنها مخطفة الخلق غير عبلة الأبدان ولا رطبة الجسوم وقد تجلب الى بعض الأماكن فتتغير وتمتلئ أبدانها وهى الغاية فى سرعة السير وحسن المشى والوطأة، ولهم من وراء اسوان حمير صغار فى مقدار الكباش الكبار ملمعة الجلود يشبه تلميعها جلود البقر وقد يكون منها الأصفر المدنر والأشهب المدنر فتكون فى غاية الحسن وإذا أخرجت من مواضعها وبلادها لم تعش ولهم حمير تعرف بالسفلاقية (6) وكانت فرش الصعيد وأرض مصر والبجة فقلت زعموا أن أحد أبويها وحشى والآخر أهلى فهى أسير حميرهم، (35) فأما ارتفاع مصر وقتنا هذا وما صارت اليه جباياتها ودخلها فسآتى به وقد ذكرت ذلك فيما سلف [ووقتنا هذا كأرزح الأوقات جباية فإنه على غاية الصون من دخول المطامع عليه وحذف ما كان يرتفق به الجباة والمقاطعون] (12) وقد جبيت سنة تسع وخمسين وثلثمائة على يد أبى الحسن جوهر صاحب أهل المغرب (13) وهى السنة الثانية من دخوله اليها ثلثة آلف ألف دينار وفوق أربع مائة (14) ألف دينار، [وذلك أنهم كانوا فيما سلف من الزمان يؤدون عن الفدان ثلاثة دنانير ونصفا وزائدا عن ذلك القليل الى نقص يسير فقبض منهم فى هذه السنة المذكورة عن الفدان سبعة دنانير ولذلك ما انعقد هذا المال بهذا الوفور،] (17) وأما أخرجة مصر فقبالة تقع (18) على كل فدان مقاطعة (19) ويعطى (20) الأكرة على ذلك مناشير ووثائق لكل ناحية على المساحة والفدان بشىء معلوم ويؤدون ذلك نحو ما على ما قدمت ذكره من الثمن أولا ثم إتمام الربع ثانيا ثم
Shafi 163