Surah Al-Qasas: An Analytical Study
سورة القصص دراسة تحليلية
Nau'ikan
القول الثاني: قال جمع كبير من العلماء: يجب أن نتكلم فيها ونلتمس الفوائد التي تحتها والمعاني التي تتخرج عليها.
واختلفوا في ذلك على أقوال عديدة، منها القريب ومنها الغريب.
أولًا: فقد روي عن ابن عباس ورواية عن علي ﵄ أن الحروف المقطعة في القرآن هي اسم الله الأعظم، إلا إننا لا نعرف تأليفه منها «١» .
ثانيًا: وقد نقل السيوطي عن ابن عباس (﵁) أنها حروف مقطعة كل حرف منها مأخوذ من إسم من أسمائه تعالى، ففي قوله في (آلم) قال: معناها (أنا الله أعلم)، وفي قوله: (ألمص): (أنا الله أفصل)، وفي قوله: (ألر) قال معناها: (أنا الله أرى)، (ألمص): الألف من الله والميم من الرحمن والصاد من الصمد. و(ق): حرف من اسمه قادر، (ن): إنه مفتاح اسمه نور وناصر «٢» .
ثالثًا: عن ابن عباس (﵁) أنها قسم أقسم الله تعالى بها لشرفها وفضلها وهي من أسمائه.
... وقد رد بعض العلماء هذا القول، فقالوا: لا يصح أنها قسم لأن القسم معقود على حرف مثل (إن، وقد، ولقد، وما) ولم يوجد هاهنا حرف من هذه الحروف فلا يجوز أن يكون قسمًا «٣»، وقد أجيب بان موضوع القسم في سورة البقرة (لا ريب فيه) فلو أن إنسانًا حلف فقال: والله هذا الكتاب لا ريب فيه لكان الكلام سديدًا وتكون (لا) جواب القسم «٤» .
... وذكر الزمخشري أن حرف القسم مضمر كأنه أقسم بهذه السورة وبالكتاب المبين إنا جعلناه «٥» .
رابعًا- وقيل إنها أسماء للقرآن.
خامسًا- قيل إنها أسماء للسور.
_________
(١) الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: ١ /١٣٤.
(٢) الإِتقَان فِي علُوم القُرْآن: ٢ /٩.
(٣) بَحْر العلوم: ١ /٢٤٦. الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: ١ /١٣٤.
(٤) ينظر الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: ١ /١٣٥.
(٥) ينظر الكَشَّاف: ١/ ٩٢.
1 / 33