997

Sunan Saghir

السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد

Editsa

عبد المعطي أمين قلعجي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٠هـ - ١٩٨٩م

Yankuna
Iran
Daurowa & Zamanai
Seljukawa
٢٠ - كِتَابُ السِّيَرِ
ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] ثُمَّ ذَكَرَ إِبَانَةَ اللَّهِ ﷿ أَنَّ خِيرَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ أَنْبِيَاؤُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ اصْطِفَاءَهُ مُحَمَّدًا ﷺ بِمَا اصْطَفَاهُ بِهِ، ثُمَّ لَمَّا بَعَثَهُ أَنْزَلَ عَلَيْهِ فَرَائِضَهُ، وَأَمْرَهُ بِتَبْلِيغِ رِسَالَتِهِ، وَعِصْمَةَ مِنْ قَتَلَهُمْ، وَلَمْ يَعْرِضْ عَلَيْهِمْ قِتَالَهُمْ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِعُزْلَتِهِمْ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِعُزْلَةِ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ أَذِنَ اللَّهُ لِلْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ بِالْهِجْرَةِ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ بِأَنْ يَبْتَدِئُوا الْمُشْرِكِينَ بِقِتَالٍ، فَقَالَ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ [الحج: ٣٩] وَأَبَاحَ لَهُمُ الْقِتَالَ بِمَعْنَى أَبَانَهُ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٠] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾ [البقرة: ١٩١] ثُمَّ قَالَ: نُسِخَ هَذَا كُلُّهُ بِقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣] الْآيَةُ. قَالَ: فَلَمَّا مَضَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُدَّةٌ مِنْ هِجْرَتِهِ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِيهَا عَلَى جَمَاعَاتٍ لِأَتْبَاعِهِ حَدَثَ لَهُمْ بِهَا مَعَ عَوْنِ اللَّهِ قُوَّةٌ بِالْعَدَدِ لَمْ يَكُنْ قَبْلَهَا فَفَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجِهَادَ بَعْدَ إِذْ كَانَ إِبَاحَةً لَا فَرْضًا، فَقَالَ ﵎: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهُ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢١٦] الْآيَةِ وَقَالَ: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٠] وَقَالَ: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ، وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٤١] وَذَكَرَ سَائِرَ الْآيَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي هَذَا الْمَعْنَى.
٢٧٥٢ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ: " ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا، وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج: ٣٩] " وَرُوِّينَا عَنْهُ النَّسْخَ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ، وَرُوِّينَا فِي، مَعْنَاهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَقَالَهُ، سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ
٢٧٥٣ - وَفِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ ⦗٣٦٠⦘ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ» أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نا أَبُو الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ فَذَكَرَهُ

3 / 359