Al-Suluk domin sanin mulkokin sarauta
السلوك لمعرفة دول الملوك
Editsa
محمد عبد القادر عطا
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Inda aka buga
لبنان/ بيروت
الدّين الْحميدِي والأمير بدر الدّين الزرزاري وَجَمَاعَة غَيرهم. فبدد الْملك الْمعز كلهم وَأسر الْمُعظم تورانشاه بن صَلَاح الدّين وأخاه نصْرَة الدّين مُحَمَّد وَالْملك الصَّالح عماد الدّين إِسْمَاعِيل بن الْعَادِل وَالْملك الْأَشْرَف صَاحب حمص وَالْملك الزَّاهِر والأمير شهَاب الدّين القيمري والأمير حسام الدّين طرنطاي العزيزي والأمير ضِيَاء الدّين القيمري والأمير شمس الدّين لُؤْلُؤ مُدبر المملكة الحلبية وأعيان الحلبيين وخلقًا كثيرا وَقتل الْأَمِير شمس الدّين الْحميدِي والأمير بدر الدّين الزرزاري وَجَمَاعَة غَيرهم. وَكَانَ الْأَمِير حسام الدّين أَبُو عَليّ الهذباني على ميسرَة عَسْكَر المصرين فَلَمَّا وَقعت الكسرة على الميسرة تفرق عَنهُ أَصْحَابه وتقنطر عَن فرسه وَكَاد يُؤْخَذ لَوْلَا أَنه وقف مَعَه من أركبه فلحق بالمعز أيبك فَأمر الْملك بِضَرْب عنق الْأَمِير شمس الدّين لُؤْلُؤ فَأَخَذته السيوف حَتَّى قطع وَضربت عنق الْأَمِير ضِيَاء الدّين القيمري وَأتي بِالْملكِ الصَّالح إِسْمَاعِيل وَهُوَ رَاكب فَسلم عَلَيْهِ الْملك الْمعز وَأَوْقفهُ إِلَى جَانِبه وَقَالَ للأمير حسام الدّين أبي عَليّ: مَا تسلم على الْمولى الصَّالح فَدَنَا مِنْهُ الْأَمِير حسام الدّين وعانقه وَسلم عَلَيْهِ. وجرح الْملك الْمُعظم وَابْنه تَاج الْمُلُوك وَضرب وتمزق أهل الشَّام كل ممزق وَمَشوا فِي الرمل أَيَّامًا وَصَارَ الْملك النَّاصِر وَمَعَهُ نَوْفَل الزبيدِيّ وَعلي السَّعْدِيّ إِلَى دمشق. وَأما الْعَسْكَر الشَّامي الَّذِي كسر ميسرَة المصريين فَإِنَّهُ وصل إِلَى العباسية وَنزل بهَا وَضرب الدهليز الناصري هُنَاكَ وَفِيهِمْ الْأَمِير جمال الدّين بن يغمور نَائِب السلطنة بِدِمَشْق وعدة من أُمَرَاء النَّاصِر وهم لَا يَشكونَ أَن أَمر المصريين قد بَطل وَزَالَ وَأَن الْملك النَّاصِر مقدم عَلَيْهِم ليسيروا فِي خدمته إِلَى الْقَاهِرَة. فَبينا هم كَذَلِك إِذْ وصل إِلَيْهِم الْخَبَر بهروب الْملك النَّاصِر وَقتل الْأُمَرَاء وَأسر الْمُلُوك وَغَيرهم. فهم طَائِفَة مِنْهُم أَن يَسِيرُوا إِلَى الْقَاهِرَة ويستولوا عَلَيْهَا وَمِنْهُم من رأى الرُّجُوع إِلَى الشَّام ثمَّ اتَّفقُوا على الرُّجُوع. وَأما من انهزم من عَسْكَر مصر أَولا فَإِنَّهُم وصلوا إِلَى الْقَاهِرَة فِي يَوْم الْجُمُعَة حادي عشره غَد يَوْم الْوَقْعَة فَمَا شكّ فِي أَن الْأَمر تمّ للْملك النَّاصِر وَأَن أَمر البحرية قد زَالَ. وَكَانَ بقلعة الْجَبَل الْأَمِير نَاصِر إِسْمَاعِيل بن يغمور أستادار الْملك الصَّالح عماد الدّين إِسْمَاعِيل فِي جب وَهُوَ أَمِين الدولة أَبُو الْحسن بن غزال - المتطبب الْمَعْرُوف بالسامري وَزِير الصَّالح الْمَذْكُور والأمير سيف الدّين القيمري وَجَمَاعَة غَيرهم
1 / 469