Al-Suluk domin sanin mulkokin sarauta
السلوك لمعرفة دول الملوك
Editsa
محمد عبد القادر عطا
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Inda aka buga
لبنان/ بيروت
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
وَأخرج لَهُم كتاب السُّلْطَان بذلك فَأَجَابُوا بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَة وعادوا إِلَى مَنَازِلهمْ وَنزل ألجيبغا بالميدان. وَأصْبح يَوْم الْخَمِيس: فأوقع ألجيبغا الحوطة على مَوْجُود أرغون شاه وَأصْبح يَوْم الْجُمُعَة أرغون شاه مذبوحا. فَكتب ألجيبغا محضرًا بِأَنَّهُ وجد مذبوحًا والسكين فِي يَده فَأنْكر الْأُمَرَاء ذَلِك عَلَيْهِ وَكَونه لما قبض أَمْوَال أرغون شاه لم يرفعها إِلَى القلعة على الْعَادة واتهموه فِيمَا فعل وركبوا لحربه يَوْم الثُّلَاثَاء ثامن عشريه. فَقَاتلهُمْ ألجيبغا وجرح الْأَمِير مَسْعُود بن خطير وَقطعت يَد الْأَمِير ألجيبغا العادلي وَقد جَاوز تسعين سنة. وَولي ألجيبغا نَائِب طرابلس وَمَعَهُ خُيُول أرغون شاه وأمواله وَتوجه نَحْو المزة وصحبته الْأَمِير أياس الَّذِي كَانَ نَائِب حلب وَمضى إِلَى طرابلس. وَسبب ذَلِك أَن أياس لما عزل من نِيَابَة حلب بأرغون شاه وَأخذت أَمْوَاله وسجن ثمَّ أفرج عَنهُ وَاسْتقر من جملَة أُمَرَاء دمشق وأرغون شاه نائبها. وَكَانَ أرغون شاه يهينه ويخرق بِهِ. وَاتفقَ أَيْضا إِخْرَاج ألجيبغا المظفري من الْقَاهِرَة إِلَى دمشق أَمِيرا بهَا فَترفع عَلَيْهِ أرغون شاه وأذله فاتفق مَعَ أياس على مكيدة. وَأخذ ألجيبغا فِي السَّعْي لِخُرُوجِهِ من دمشق عِنْد الْأُمَرَاء وَبعث إِلَى الْأَمِير بيبغا روس نَائِب السُّلْطَان وَإِلَى أَخِيه الْوَزير منجك هَدِيَّة سنية فولوه طرابلس كَمَا تقدم وَأقَام بهَا إِلَى أَن كتب يعرف السُّلْطَان والأمراء أَن أَكثر عَسْكَر طرابلس مُقيم بِدِمَشْق وَطلب أَن يكْتب لنائب الشَّام يردهم إِلَى طرابلس فَكتب لَهُ بدلك. فشق على أرغون شاه أَن ألجيبغا لم يكْتب إِلَيْهِ يسْأَله وَإِنَّمَا كتب إِلَى السُّلْطَان والأمراء دونه وَكتب إِلَى ألجيبغا بالإنكار عَلَيْهِ وَأَغْلظ لَهُ فِي القَوْل وَحمل الْبَرِيد إِلَيْهِ مشافهة شنيعة فَقَامَتْ قِيَامَة ألجيبغا عِنْد سماعهَا وَفعل مَا فعل. وَلما قدم خبر قتل الْأَمِير أرغون شاه ارتاع الْأُمَرَاء واتهم بَعضهم بَعْضًا. فخلف كل من شيخو والنائب بيبغا روس على الْبَرَاءَة من قَتله وَكَتَبُوا إِلَى ألجيبغا بِأَنَّهُ قتل أرغون بمرسوم من وإعلامهم. بمستنده فِي ذَلِك وَكتب إِلَى أُمَرَاء دمشق بالفحص عَن هَذِه الْوَاقِعَة. وَكَانَ ألجيبغا وأياس قد وصلا إِلَى طرابلس وخيما بظاهرها فَقدمت فِي غَد وصولهما كتب أُمَرَاء دمشق إِلَى أُمَرَاء طرابلس بالاحتراز على ألجيبغا حَتَّى يرد مرسوم السُّلْطَان فَإِنَّهُ فعل فعلته بِغَيْر مرسوم السُّلْطَان ومشت حليته علينا وَكَتَبُوا إِلَى نَائِب حماة ونائب حلب وَإِلَى العربان. بمسك الطرقات عَلَيْهِ. فَركب عَسْكَر طرابلس
4 / 104