Salon a Tabaqat Al-ʿulamaʾ Wa Al-Muluk
السلوك في طبقات العلماء والملوك
Bincike
محمد بن علي بن الحسين الأكوع الحوالي
Lambar Fassara
الثانية
الْمِيم وَفتح الشين الْمُعْجَمَة وَفتح الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت ثمَّ عين مُهْملَة وناكور وزن فاعول مولده لثلاث عشرَة لَيْلَة خلت من الْمحرم سنة سبع وَسِتِّينَ وثلثمئة وتفقه بالمراغي وَكَانَ فَقِيها مَشْهُورا بِالْعلمِ وَله ذُرِّيَّة بورك بهَا مَا لم يُبَارك فِي غَيرهَا من ذَرَارِي الْفُقَهَاء لَا تكَاد تَخْلُو من فَقِيه يُفْتِي وحاكم يقْضِي ومدرس يقرىء وهم حكام بلدهم يتوارثون ذَلِك بَطنا بعد بطن وخلت الْقرْيَة الْمَذْكُورَة عَنْهُم من دهر طَوِيل لاخْتِلَاف عرب النَّاحِيَة فِيمَا بَينهم فانتقلوا إِلَى قَرْيَة تعرف بالحجفة ثمَّ سَار بَعضهم إِلَى مَوضِع آخر ابتنى فِيهِ مسكنا وَسَماهُ الجرينة فَالْأولى بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْجِيم وَفتح الْفَاء ثمَّ هَاء سَاكِنة وَالْأُخْرَى بِضَم الْجِيم وَفتح الرَّاء وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت وَفتح النُّون ثمَّ هَاء وَلم أَقف لَهُ على تَارِيخ وَفَاته
وَمِمَّنْ ورد الْيمن وانتفع بِهِ فِيهَا وعد من أَهلهَا أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن جَعْفَر بن مُحَمَّد المراغي الَّذِي ذكرت أَولا أَنه قدم مَعَ الْقَاسِم بسؤال مِنْهُ إِلَى سهفنة وَأخذ عَنهُ جمَاعَة من الْأَصْحَاب وانتفعوا بِهِ وَحصل بَينه وَبَين ابْن سراقَة منافرة لكَلَام نقل بَينهمَا وَكَانَ متضلعا بالفقه والأصولين وَله كتاب فِي الْفِقْه سَمَّاهُ الْحُرُوف السَّبْعَة ضمنه الرَّد على الْمُعْتَزلَة وَغَيرهم من أهل الْبدع وَله كتاب فِي الْفِقْه سَمَّاهُ التَّكْلِيف وَآخر مُخْتَصر سَمَّاهُ مَا لم يسع الْمُكَلف جَهله من علم الصَّلَاة ومختصر آخر يتَضَمَّن المعتقد وجدته وعلقته فَوَجَدته مُوَافق لمعتقد السّنة إِلَّا مَسْأَلَة راجعت فِيهَا بعض الأكابر لَعَلَّهَا أدخلت عَلَيْهِ فقد فعل أهل الضلال وأعداء السّنة ذَلِك مَعَه وَمَعَ كثير من الْفُضَلَاء فِي مصنفاتهم كَمَا فعل الشَّيْطَان فِي شَيْء من الْوَحْي حِين نزلت
1 / 232