690

Hanyoyin Salama

سبل السلام

Editsa

محمد صبحي حسن حلاق

Mai Buga Littafi

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Bugun

الثالثة

Shekarar Bugawa

1433 AH

Inda aka buga

السعودية

سجود الشكر مشروعيته وما يشترط فيه
١٨/ ٣٣٠ - وَعَنْ أَبي بَكْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبيَّ ﷺ "كَانَ إِذَا جَاءَهُ خَبَرٌ يَسُرُّهُ خَرَّ سَاجِدًا للَّهِ". رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ (^١). [حسن]
(وَعَنْ أَبي بَكْرَةَ ﵁ أن النَّبيَّ ﷺ كَانَ إِذَا جَاءَهُ أمرٌ يَسُرُّهُ خَرَّ سَاجِدًا للَّهِ. رَوَاهُ الْخَمْسَة إِلَّا النَّسَائيَّ). هذَا مما شملتْهُ الترجمةُ بقولهِ: وغيرُهُ، وهوَ دليلٌ على شرعيةِ سجودِ الشكرِ. وذهبَ إلى شرعيتهِ الهادويةُ، والشافعيُّ، وأحمدُ، خلافًا لمالكٍ، وروايةٌ لأبي حنيفةَ بأنهُ لا كراهةَ [فيه] (^٢)، ولا ندبَ. والحديثُ دليلٌ للأَوَّلينِ. وقد سجدَ ﷺ في آيةِ ﴿ص﴾ وقالَ: " [إنما] (^٣) هي لنَا شكرٌ".
واعلمْ أنهُ قدِ اختُلِفَ هلْ يشترطُ لها الطهارةُ أمْ لا؟ فقيلَ: يشترطُ قياسًا على الصلاةِ، وقيلَ: لا يشترطُ لأنَّها ليستْ بصلاةٍ وهوَ الأقربُ كما قدَّمْنَاهُ، وقالَ المهدي (^٤): إنهُ يكبرُ لسجودِ الشكرِ، وقالَ أبو طالبٍ: ويستقبلُ القبلةَ، وقالَ الإمامُ يحيى: ولا يسجدُ للشكرِ في الصلاةِ قولًا واحدًا؛ إذْ ليسَ منْ توابِعِها، قيلَ: ومُقْتَضَى شرعيتهِ حدوثُ نعمةٍ أو اندفاعُ مكروهٍ، فيفعلُ ذلكَ في الصلاةِ، ويكونُ كسجودِ التلاوةِ.
١٩/ ٣٣١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ قَالَ: سَجَدَ النَّبيُّ ﷺ، فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: "إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَاني، فَبَشَّرَني، فَسَجَدْتُ للَّهِ شُكْرًا"، رَوَاهُ أَحْمَدُ (^٥) وَصَحّحَهُ الْحَاكِمُ (^٦). [صحيح بطرقه وشواهده]

(^١) وهم: أحمد في "المسند" (٥/ ٤٥)، وأبو داود (رقم ٢٧٧٤)، والترمذي (رقم ١٥٧٨)، وابن ماجه (رقم ١٣٩٤)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وقد حسنه الألباني في "الإرواء" (٢/ ٢٢٦ رقم ٤٧٤).
(^٢) في (أ): "فيها".
(^٣) زيادة من (ب).
(^٤) في "البحر" (١/ ٣٤٦).
(^٥) في "المسند" (١/ ١٩١)، وأورده الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢٨٧) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
(^٦) في "المستدرك" (١/ ٢٢٢ - ٢٢٣)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي وزاد: "وما في سجدة الشكر أصح منه"، قلت: وهو حديث صحيح لطرقه وشواهده.

2 / 294