599

Hanyoyin Salama

سبل السلام

Editsa

محمد صبحي حسن حلاق

Mai Buga Littafi

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Bugun

الثالثة

Shekarar Bugawa

1433 AH

Inda aka buga

السعودية

أميرًا [كان] (^١) على المدينةِ قيلَ اسمهُ (عمرُو بنُ سلمةَ) وليسَ هوَ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ كما قيلَ لأنَّ ولادةَ عمرَ بن عبدِ العزيزِ كانتْ بعدَ وفاةِ أبي هريرةَ، والحديثُ مصرحٌ بأنَّ أبا هريرةَ صلَّى خلفَ فلانٍ هذَا (يُطِيلَ الأُوْلَيَيْنِ في الظُّهْرِ، وَيخَفِّفُ الْعَصْرَ، وَيَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بقِصَارِ الْمفَصَّلِ) اختُلِفَ في أولِ المفصلِ فقيلَ إنَّها منَ الصافاتِ، أو الجاثيةِ، أَو القتالِ، أو الفتحِ، أو الحجراتِ، أو الصفِ، أو تباركَ، أو سبحِ، أو الضُّحى، واتُّفِقَ أنَّ منتهاهُ آخرُ القرآنِ، (وَفي الْعِشَاءِ بِوَسَطِهِ وَفي الصُّبْحِ بِطِوَالِهِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ هَذَا. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ). قالَ العلماءُ: السنةُ أنْ يقرأَ في الصبحِ والظهرِ بطوالِ المفصلِ، ويكونُ الصبحُ أطولَ، وفي العشاءِ والعصرِ بأوسطِهِ، وفي المغربِ بقصارهِ. قالُوا: والحكمةُ في تطويلِ الصبحِ والظهرِ أنَّهما وقْتَا غفلةٍ بالنومِ في آخرِ الليلِ والقائلةِ فطولُهما ليدْرِكَهُما [المتأخرونَ لغفلةٍ أوْ نومِ ونحوهما] (^٢)، وفي العصرِ ليستْ كذلكَ بلْ هيَ في وقتِ الأعمالِ فخُفَّتْ لذلكَ، وفي المغربِ لضيقِ الوقتِ، فاحتيجَ إلى زيادةِ تخفيفِها ولحاجةِ الناسِ إلى عشاءِ صائِمِهمْ وضيفهِمْ، وفي العشاءِ لغلبةِ النومِ ولكنَ وقتَها واسعٌ فأشبهتِ العصرَ هكذا قالُوه. وستعرفُ اختلافَ أحوالِ صلاتهِ ﷺ مما يأتي قريبًا بما لا يتمُّ بهِ هذا التفصيلُ.
قراءة النبي ﷺ في المغرب
٢٣/ ٢٧٤ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ في الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٣). [صحيح]
(وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁) تقدمَ [ضبطُهُما] (^٤) وبيانُ حالِ جبيرٍ (^٥) (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ في الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ). قدْ بيَّنَ في فتحِ

(^١) زيادة من (ب).
(^٢) في (أ): "المتأخر لفعله أو نحوها".
(^٣) البخاري (رقم ٧٦٥)، ومسلم (رقم ١٧٤/ ٤٦٣).
قلت: وأخرجه أبو داود (رقم ٨١١)، والنسائي (٢/ ١٦٩ رقم ٩٨٧)، ومالك في "الموطأ" (١/ ٧٨ رقم ٢٣) وأحمد (٤/ ٨٤)، وابن ماجه رقم (٨٣٢).
(^٤) في (أ): "ضبطه".
(^٥) في الحديث رقم (١٧/ ١٥٦).

2 / 203