454

Hanyoyin Salama

سبل السلام

Editsa

محمد صبحي حسن حلاق

Mai Buga Littafi

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Bugun

الثالثة

Shekarar Bugawa

1433 AH

Inda aka buga

السعودية

ابن مسعودٍ. والشارحُ ﵀ قالَ: يقدَّمُ خبرُ جابرٍ، أي: لأنهُ مثبتٌ للأذانِ على خبرِ ابن عمرَ؛ لأنهُ نافٍ لهُ، ولكنْ نقولُ: [بل] (^١) نقدمُ خبرَ ابن مسعودٍ لأنهُ أكثرُ إثباتًا (^٢).
أذان بلال قبل الفجر لإيقاظ النائم
١٤/ ١٨٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ ﵄ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيلٍ، فَكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يُناديَ ابْنُ أمِّ مَكتُومٍ"، وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ، أَصْبَحْت. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٣)، وَفي آخِرِهِ إِدْراجٌ (^٤). [صحيح]

(^١) زيادة من (ب).
(^٢) ذكر ابن القيم في شرحه على أبي داود (٥/ ٤٠٥ - ٤١٠ مع العون) اختلاف أهل العلم في هذه المسألة، ثم قال: "والصحيح في ذلك كله: الأخذ بحديث جابر، وهو الجمع بينهما بأذان وإقامتين لوجهين اثنين:
(إحداهما): أن الأحاديث سواه مضطربة مختلفة:
• فهذا حديث ابن عمر في غاية الاضطراب، كما تقدم، فروي عن ابن عمر من فعله الجمع بينهما بلا أذان ولا إقامة، رروي عنه الجمع بينهما بإقامة واحدة. وروي عنه الجمع بينهما بأذان واحد وإقامة واحدة، وروي عنه مسندًا إلى النبيِّ ﷺ: الجمع بينهما بإقامة واحدة، وروي عنه مرفوعًا الجمع بينهما بإقامتين، وعنه أيضًا مرفوعًا: الجمع بينهما بأذان واحد وإقامة واحدة لهما، وعنه مرفوعًا الجمع بينهما دون ذكر أذان ولا إقامة، وهذه الروايات صحيحة عنه، فيسقط الأخذ بها، لاختلافها واضطرابها.
• وأما حديث ابن مسعود فإنه موقوف عليه من فعله.
• وأما حديث ابن عباس فغايته: أن يكون شهادة على نفي الأذان والإقامة الثابتين، ومن أثبتهما فمعه زيادة علم، وقد شهد على أمر ثابت عاينه وسمعه.
قلت: المحفوظ أنه من حديث ابن عمر وليس من حديث ابن عباس.
• وأما حديث أسامة فليس فيه [إلا] الإتيان بعدد الإقامة لهما، وسكت عن الأذان، وليس سكوته عنه مقدمًا على حديث من أثبته سماعًا صريحًا، بل لو نفاه جملة لقدِّم عليه حديث من أثبته، لتضمنه زيادة علم خفيت على النافي.
(الوجه الثاني): أنه قد صح من حديث جابر في جمعه ﷺ بعرفة: أنه جمع بينهما بأذان وإقامتين، ولم يأت في حديث ثابت قط خلافه.
والجمع بين الصلاتين بمزدلفة كالجمع بينهما بعرفة، لا يفترقان إلا في التقديم والتأخير، فلو فرضنا تدافع أحاديث الجمع بمزدلفة جملة لأخذنا حكم الجمع من جمع عرفة" اهـ.
(^٣) البخاري (٦٢٢، ٦٢٣) و(١٩١٨، ١٩١٩)، ومسلم (١٠٩٢).
(^٤) المُدْرَج: هو زيادة الراوي الصحابي فمن دونه في متن الحديث أو سنده يحسبها من يروي=

2 / 58