342

Hanyoyin Salama

سبل السلام

Editsa

محمد صبحي حسن حلاق

Mai Buga Littafi

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Bugun

الثالثة

Shekarar Bugawa

1433 AH

Inda aka buga

السعودية

وأجيبَ بأنهُ يُحملُ الوجوبُ على تأكيدِ السنيَّةِ. وأما وقتهُ ففيهِ خلافٌ - أيضًا - فعندَ الهادويةِ أنهُ من فجرِ الجمعةِ إلى عصرِها. وعندَ غيرِهم أنهُ للصلاةِ فلا يشرعُ بعدَها، [وعلى الأول يشرع بعدها] (^١) ما لمْ يدخلْ وقتُ العصرِ، وحديثُ: "مَنْ أتى الجمعةَ فليغتسلْ" (^٢) دليلٌ للثاني، وحديثُ عائشةَ هذا يناسبُ الأولَ.
أما الغسلُ مِنَ الحِجَامةِ فقيلَ: هوَ سنةٌ، وتقدمَ حديثُ أنسٍ (^٣): "أنه ﷺ احتجمَ وصلَّى ولم يتوضأْ"؛ فدلَّ على أنهُ سنةٌ يفعلُ تارة - كما أفادهُ حديثُ عائشةَ هذا - ويتركُ أخرى، كما في حديثِ أنسٍ، ويُروَى عنْ علي ﵇ الغسلُ منَ الحجامةِ سنة وإن تطهرتَ أجزأكَ.
وأما الغسلُ من غَسْلِ الميتِ فتقدمَ الكلامُ فيهِ، وللعلماءِ فيه ثلاثةُ أقوالٍ: أنهُ سنةٌ، وهوَ أقربُها، وأنهُ واجبٌ، وأنَّهُ لا يستحبُّ.
إيجاب غسل الكافر إذا أسلم
٥/ ١٠٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ في قِصَّةِ ثُمَامَةَ بن أُثَالٍ، عِنْدَمَا أَسْلَمَ وَأَمَرَهُ النَّبي ﷺ أنْ يَغْتَسِلَ. رَوَاهُ عَبْدُ الرّزَّاقَ (^٤)، وَأَصْلُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٥). [صحيح]
(وعن أبي هريرةَ ﵁) أنهُ قالَ: (في قصةِ ثمامةَ) بضمِ المثلثةِ، وتخفيفِ الميمِ، (ابن أثالٍ) بضمِ الهمزةِ، فمثلثةٍ مفتوحةٍ، وهوَ الحنفيُّ سيدُ أهلِ اليمامةِ، (عندَما أسلمَ) أي: عندَ إسلامهِ (وأمرهَ النبيُّ ﷺ أنْ يغتسلَ. رواة عبدُ الرزاقِ) (^٦).

(^١) زيادة من (أ): وقال في الحاشية: وعند داود يستمر إلى غروب الشمس، ونصره ابن حزم وحقَّقنا ضعفه في حواشي "شرح العمدة".
(^٢) أخرجه البخاري (٢/ ٣٥٦ رقم ٨٧٧)، ومسلم (٢/ ٥٧٩ رقم ٨٤٤)، والترمذي (٢/ ٣٦٤ رقم ٤٩٢)، والنسائي (٣/ ٩٣ رقم ١٣٧٦)، ومالك (١/ ١٠٢ رقم ٥) من حديث ابن عمر ﵁.
(^٣) وهو حديث ضعيف، أخرجه الدارقطني (١/ ١٥١ رقم ٢) وفي سنده صالح بن مقاتل.
قال عنه الدارقطني: يحدث عن أبيه ليس بالقوي. وقد تقدم.
(^٤) في "المصنف" (٦/ ٩ رقم ٩٨٣٤).
(^٥) عند الشيخين: البخاري (٨/ ٨٧ رقم ٤٣٧٢)، ومسلم (٣/ ١٣٨٦ رقم ٥٩/ ١٧٦٤).
قلت: وأخرجه أبو داود (٣/ ١٢٩ رقم ٢٦٧٩)، وأحمد (٢/ ٢٤٦، ٤٥٢، ٤٨٣).
(^٦) انظر ترجمته في: "الكامل" لابن عدي (٥/ ١٩٤٨ - ١٩٥٢)، و"تهذيب التهذيب" =

1 / 329