324

Hanyoyin Salama

سبل السلام

Editsa

محمد صبحي حسن حلاق

Mai Buga Littafi

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Bugun

الثالثة

Shekarar Bugawa

1433 AH

Inda aka buga

السعودية

قالَ الخطابيُّ: لوْ كانَ القصدُ الإنقاءَ فقطْ لَخَلا ذكرُ اشتراطِ العددِ عن الفائدةِ، فلما اشترطَ العددَ لفظًا، وعلمَ الإنقاءَ معنًى، دلَّ على إيجابِ الأمرينِ.
وأمَّا قولُ الطحاويِّ (^١): لوْ كانَ الثلاثُ شرطًا لطلبَ ﷺ ثالثًا، فجوابهُ أنهُ قدْ طلبَ ﷺ الثالثَ كما في روايةِ أحمدَ (^٢)، والدارقطنيِّ (^٣)، المذكورةِ في كلامِ المصنفِ، وقدْ قالَ في "الفتح" (^٤): إنَّ رجالهُ ثقاتٌ.
على أنهُ لو لمْ تثبتِ الزيادةُ هذهِ، فالجوابُ على الطحاويِّ أنهُ ﷺ اكتفَى بالأمرِ الأولِ في طلب الثلاثِ، وحينَ ألْقَى الروثةَ علمَ ابنُ مسعودٍ أنهُ لمْ يتمَّ امتثالهُ الأمرَ حتى يَأتيَ [بثالثةٍ] (^٥)، ثمَّ يحتملُ أنه ﷺ اكتفَى بأحدِ أطرافِ الحجرينِ فمسحَ بهِ المسحةَ الثالثةَ، إذِ المطلوبُ تثليثُ المسح ولو بأطرافِ حجرٍ واحدٍ، وهذهِ الثلاثُ لأحدِ السبيلينِ. ويشترطُ للآخرِ ثلاثةٌ - أَيضًا - فتكون ستةً؛ لحديثٍ وردَ بذلكَ في مُسنَدِ أحمدَ، على أن في نفسي منْ إثباتِ ستةِ أحجارٍ [شيئًا] (^٦)؛ فإنهُ ما عُلم أنهُ طلب ستةَ أحجارٍ مع تكررِ ذلكَ منهُ مع أبي هريرةَ (^٧) وابنِ مسعودٍ (^٨)، وغيرهما.
والأحاديثُ بلفظِ: "من أتى الغائطَ"، كحديثِ عائشةَ: "إذا ذهب أحدكمُ إلى الغائطِ فليستطبْ بثلاثةِ أحجارٍ؛ فإنَّها تجزئُ عنهُ" عندَ أحمدَ (^٩)، والنسائيِّ (^١٠)، وأبي داودَ (^١١)، والدارقطنيِّ (^١٢) وقالَ: إسنادهُ حسنٌ صحيحٌ. معَ أن الغائطَ إذا أُطْلِقَ ظاهرٌ في خارجِ الدُّبر، وخارجُ القُبلِ يلازمهُ.

(^١) في "شرح معاني الآثار" (١/ ١٢٢).
(^٢) في "المسند" (٦/ ١٤٦ رقم ٤٢٩٩ - شاكر)، كما تقدم.
(^٣) في "السنن" (١/ ٥٥ رقم ٥) كما تقدم.
(^٤) (١/ ٢٥٧).
(^٥) في (أ): "بالثالثة".
(^٦) في (أ): "شيءٌ".
(^٧) وهو حديث حسن، وقد تقدم تخريجه أثناء شرح الحديث رقم (١١/ ٨٨).
(^٨) وهو حديث صحيح، وقد تقدم تخريجه أثناء شرح الحديث رقم (١١/ ٨٨).
(^٩) في "المسند" (٦/ ١٠٨).
(^١٠) في "السنن" (١/ ٤١ رقم ٤٤).
(^١١) في "السنن" (١/ ٣٧ رقم ٤٠).
(^١٢) في "السنن" (١/ ٥٤ رقم ٤).
وهو حديث حسن، وقد صحَّحه الألباني في "صحيح أبي داود".

1 / 311