1453

Hanyoyin Salama

سبل السلام

Editsa

محمد صبحي حسن حلاق

Mai Buga Littafi

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Bugun

الثالثة

Shekarar Bugawa

1433 AH

Inda aka buga

السعودية

وتمامُ الحديثِ فيهِ دليلٌ على العملِ بالقرينةِ في مالِ الغيرِ، وأنهُ يُصدَّقُ بها الرسولُ لقبضِ العينِ. وقدْ ذهبَ إلى تصديقِ الرسولِ في القبضِ جماعةٌ منَ العلماءِ، وقيَّدهُ المهدي في الغيثِ (^١): معَ غلبةِ ظن صِدْقِهِ. وعندَ الهادويةِ (^٢) أنهُ لا يجوزُ تصديقُ الرسولِ لأنهُ مالُ الغيرِ فلا يصحُّ التصديقُ فيهِ. وقيلَ عنْهم إلا أنْ يحصلَ الظنُّ بصدقِ الرسولِ جازَ الدفعُ إليهِ.
٥/ ٨٣٤ - وَعَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقيِّ رَضيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ مَعَهُ بِدِينَارٍ يَشْتَرِي لَهُ أُضْحِيَّةً - الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ في أَثْنَاءِ حَدِيثٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ (^٣). [صحيح]
(وعنْ عروةَ البارقيِّ ﵁ أن رسولَ اللَّهِ ﷺ بعثَ معهُ بدينارٍ يشتري لهُ أضحية. الحديث رواهُ البخاريُّ في أثناءِ حديثٍ، وقدْ تقدَّمَ). أي في كتاب البيعِ، وتقدَّمَ الكلامُ (^٤) على ما فيهِ منَ الأحكامِ.
توكيل الإمام للعامل في قبض الصدقة
٦/ ٨٣٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ، الْحَدِيثَ. مُتَّفَق عَلَيْهِ (^٥). [صحيح]
(وعنْ أبي هُرَيرَةَ ﵁ قالَ: بَعَثَ رسولُ الله ﷺ عمرَ على الصدقةِ، الحديثَ. متفقٌ عليهِ). تمامُه: "فقيلَ منعَ ابنُ جميلٍ، وخالدُ بنُ الوليدِ، والعباسُ عمُّ رسول الله ﷺ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: ما ينقمُ ابنُ جميلٍ إلَّا أنهُ كانَ فقيرًا فأغناهُ اللَّهُ، وأما خالدُ فإنكمُ تظلمونَ خالدًا، قد احتبسَ أدراعَه وأضْمادَه في سبيلِ اللَّهِ، وأما العباسُ فهيَ عليَّ ومثلُها مَعَها". والظاهرُ أنهُ بعثَ عمرَ لقبضِ الزكاةِ، وابنُ جميلِ من الأنصارِ كانَ منافقًا ثمَّ تابَ بعدَ ذلكَ.

(^١) "الغيث المدرار".
(^٢) لم أعثر عليه الآن عندهم.
(^٣) برقم (٣٩/ ٧٧٤) من كتابنا هذا.
(^٤) أثناء شرح الحديث رقم (٣٩/ ٧٧٤).
(^٥) البخاري (١٤٦٨)، ومسلم (١١/ ٩٨٣).
قلت: وأخرجه أبو داود (١٦٢٣)، والنسائي (٢٤٦٤).

5 / 167