664

Hanyoyin Shiriya da Shugabanci

سبل الهدى والرشاد

Editsa

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية بيروت

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Inda aka buga

لبنان

الباب العشرون في مشيه ﷺ وأنه لم يكن يرى له ظل
قال أبو هريرة رضي اللَّه تعالى عنه: كنت مع رسول اللَّه ﷺ في جنازة فكنت إذا مشيت سبقني، فالتفت إلي رجل إلى جنبي فقلت: تطوى له الأرض وخليل إبراهيم [(١)] .
رواه الإمام أحمد وابن سعد.
وقال يزيد بن مرثد- بميم مفتوحة فراء ساكنة فثاء مثلثة مفتوحة فدال مهملة- وهو من التابعين رحمه اللَّه تعالى: كان رسول اللَّه ﷺ إذا مشى أسرع حتى يهرول الرجل وراءه فلا يدركه [(٢)] .
رواه ابن سعد.
وقال أبو هريرة رضي اللَّه تعالى عنه: ما رأيت أحدا أسرع في مشيته من رسول اللَّه ﷺ كان الأرض تطوى له، إنا لنجهد أنفسنا وإنه غير مكترث [(٣)] .
رواه الإمام أحمد والترمذي في الشمائل والبيهقي وابن عساكر من طرق.
وقال ذكوان [(٤)] رحمه اللَّه تعالى: لم ير لرسول اللَّه ﷺ ظل في شمس ولا قمر.
رواه الحكيم الترمذي. وقال: معناه لئلا يطأ عليه كافر فيكون مذلة له.
وقال ابن سبع رحمه اللَّه تعالى: في خصائصه: إن ظله ﷺ كان لا يقع على الأرض وإنه كان نورًا وكان إذا مشى في الشمس أو القمر لا يظهر له ظل.
قال بعض العلماء: ويشهد له قوله ﷺ في دعائه: «واجعلني نورا» [(٥)] وستأتي صفة مشيه ﷺ في باب آدابه.
نجهد- بفتح النون وضمها، يقال: جهد دابته وأجهدها إذا حمل عليها فوق طاقتها.
مكترث: أي غير مبال، ولا يستعمل إلا في النفي وأما استعماله في الإثبات فشاذ.
واللَّه تعالى أعلم.

[(١)] أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٥٨.
[(٢)] أخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ٢/ ١٠٠.
[(٣)] أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٥٠ والترمذي ٥/ ٥٦٣ حديث (٣٦٤٨) وقال هذا حديث غريب.
[(٤)] ذكوان، أبو صالح، السمان الزيات، المدني، ثقة ثبت، وكان يجلب الزيت إلى الكوفة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومائة. [التقريب ١/ ٢٣٨] .
[(٥)] أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ١١٦ الحديث (٦٣١٦) وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٢٥- ٥٢٦ الحديث (١٨٧/ ٧٦٣) .

2 / 90